ليس من العيب أن نكون عاطفيين، لكن المهم هو مدى قدرتنا على ضبط أنفسنا.. ضبط سلوكنا الخارجي في المقام الأول.. العاطفة قوة رائعة لكن بدون ضبطها ووضعها في المكان المناسب فهي مؤذية، وتقلل منِ احترامك لنفسك واحترامِ الناس لك.. تابعي معي النقاط التالية:
أولا: الحساسية الزائدة لنقد الآخرين وطريقة حديثهم معنا ينجم في الأساس عن فكرة خاطئة داخل أعماقنا وهي: أن حبنا لأنفسنا، واحترامنا لها هو نتيجة لقبول الآخرين لنا وحبهم لنا.. فإن أثنوا علينا شعرنا بالسعادة، وإن جفونا أو انتقدونا شعرنا بألم داخلي عميق. في الحالة هذه نحن نضع سعادتنا في أيدي غيرنا وهذه مشكلة كبيرة.
حبك لنفسك - يا سيدتي - يجب أن يكون نابعا من نفسك أنت.. من شعورك بأنك مميزة وتستحقين الاحترام.. ولزيادة حبك لنفسك وثقتك بها قومي بأعمال مميزة لا يقوم بها عامه الناس (كقيام الليل والصيام والكتابة والقراءة وغير ذلك) . والنتيجة شعورك بالتميز وزيادة ثقتك بنفسك وحبك لها.
ثانيا: التسامح والعفو عن الآخرين من المهارات النفسية الراقية.. صدقيني إن الرابح من عفوك وتسامحك عن هفوات الآخرين هو أنت.. أنت أول الرابحين.. لأن التسامح .. لماذا يبقى في داخلك؟ أعود للمشكلة الأصلية وهي اعتمادك على الآخرين في الشعور الإيجابي ولذا فيسبب من يخطئ في حقك ألما رهيبا لا تَنْسَيْنَهُ. لو عالجتِ هذه المشكلة (أي انتظار الحب والقبول من الآخرين) فستشعرين بتغير كبير. وأدعوك إلى قراءة مقال كتبتُه عن التسامُح في موقع (الألوكة) تحت باب (تربية) .