فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 625

أولًا: بناء على ما ورد في رسالتك فإن الطلاق قد يكون خيرًا لكِ فلا تأسَيْ ولا تحزني خاصة وأنه قد تمّ، قال تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا} [النساء: 130] قال ابن كثير:"وقد أخبر تعالى أنهما إذا تفرقا فإن الله يغنيه عنها ويغنيها عنه، بأن يعوضه بها من هو خير له منها، ويعوضها عنه بمن هو خير لها منه {وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا} أي واسع بالفضل عظيم المنِّ، حكيمًا في جميع أفعاله وأقداره وشرعه ( تفسير ابن كثير / ج2/ ص431) ."

واعلمي أن أفضل وسيلة للتخفيف عنك هي محاولة الابتعاد عن تتبع أخبار زوجك السابق والسؤال عن حياته، وحاولي نسيان الماضي فلن يفيدك التفكير فيه شيئًا، بل سيزيدك همًّا وغمًّا، فتوكلي على الله واشغلي نفسك بما ينفعها في الدنيا والآخرة.

ثانيًا: الجئي إلى الله - عز وجل - بالدعاء لنفسك، والزمي الاستغفار؛ حتى يفرج الله همك وكربك، فعن ابن عباس رضي الله عنهما: (( مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ ) )؛ أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه.

ثالثًا: احْمَدي الله الذي رزقك ذرية طيبة، فكم من امرأة تتمنى أن يكون لها ذرية ولم يتحقق لها ذلك، فتوجهي إلى الله بالشكر والطاعة والإنابة وارضَيْ بما كتبه لك.

وحافظي على أولادك واجتهدي في تربيتهم تربية صالحة، وتوجيههم إلى سلوك طريق الخير والمحافظة على الصلاة وفعل الخيرات، وأعينيهم على البر بوالدهم وطاعته والإحسان إليه - بغض النظر عمّا حدث منه تُجاهك - عسى الله أن يكتب لك الأجر والمثوبة ويفرج همك ويعوضك خيرًا منه.أسأل الله أن يعوضك خيراَ منه وأن يصلح أولادك ويفرج همك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت