ومرضت أمه منذ 8 سنوات، جلست معها ورعيتها وحدي، وكانت تحبني وتدعو الله لي، وتدافع عني إذا أهانني، وماتت وهى راضية عني وتقول لي: إني أحبك يا ابنتي والله العظيم أحبك، قالَتْها قبل وفاتها بيومين، ووصته عليَّ، ولكن لأتفه الأسباب يلعن دين البيت أو يلعن دين أبي وأمي، أو يقول لي إن أهلك لم يحسنوا تربيتك على كيفية التعامل مع الرجل، أنتِ تُريدين أن تعيشي هكذا من غير رجل.
أهملت نفسي وشعرت بالإحباط، وعدم الأمان. كنت أريد أن أجد زوجًا يَحْتَضِنُني، يدللني، يمدحني أمام أهلي وأهله، لا أن يَستهزئَ بِي ويُهينني. مرة كان يشاهد فيلمَ فيديو لنا في إجازة، فقال - والله بالحرف الواحد -: أغلقيه، أنا لماذا هكذا نَكِد، وأضيِّق عليكِ؟! والله أنت صابرة معي! لم تمر ساعة وحدثت مشكلة مع الأولاد والبيت، ووجدته يسبني وكأنه لم يقل أي شيء!!!
وذات مرة ضاع من ابنتي مفتاحُ الشقة؛ فجاء وسبني وشتمني، وقال لي بالحرف:"والله العظيم الذي عشتِه معي 13 سنة كل يوم سأُريه لك يا بنت فلان."و في النهاية خرج وعاد، فأيقظ ابنته وصالحها ولم يتحدث معي وكأني غير موجودة بالبيت، والله لم أرد عليه إلا أن قلتُ له: هل فعلت لك شيئًا لتفعل معي كل هذا؟!