ذهبْتُ إلى مُعالِج آخر بالقُرآن، فقلت له: أنا يا شيخ مريض، وأريد أن تقرأ عليّ، فقال لي: هل راجَعْتَ طبيبًا نفسيًّا؟ فقلت له: نعم، في بداية الحالة، وقد وَصَف الطبيب حالَتِي بأنَّها:"توهُّم مرضي"، وأعطاني حُبوبًا للاكْتِئاب.
فقال الشيخ: هل استَمْرَرْتَ على هذه الحبوب؟
قلت له: لا؛ بل أخَذْتُها مرة واحدة فقط.
فقال لي: من الممكن أن يكون بك مرض نفسي.
فكأنني استَيْقَظْتُ من غَفْلَة، فقلت: ربما يكون هذا مرضًا نفسيًّا، وكما قال الطبيب سابقًا:"توهُّم مرضي"، وكنْتُ أتوهم عامًا كاملًا بالمرض، وأحسب أن جِنًّا مَسَّنِي.
الآن أريدُ أن أعرف ما هي حالتي بالضبط.
هل أنا مصابٌ بالجن، أم أنا مريض نفسي؟
كما أريد من حضراتكم تفسير الحركات الغريبة الموجودة بالعضلات.
وأحيانا أشعر بأن أصابعي تتحرك حركة غريبة بدون إرادة.
المشكلة: أن أي شخص يذهب إلى طبيب نفسي، وهو مصاب بالجن سوف يقول له:"هذا مرض نفسي مئة بالمئة"؛ لأنها أعراض مُتَشابِهة.
وإذا ذهب إلى مُعالج بالقُرْآن، يقول له:"مئة بالمئة أنت مُصاب بجنّ، وهذه الأعراض تدل على وجود جن في الجسد"؛ فيدخل المريض في دوامة لا ينتهي منها.
أرجوكم أن تقولوا لي ما الذي يثبت أن حالتي مرض نفسي، وليست مرضًا بالجن، كما أرجو تدعيم التفسير بالأدلة والبراهين.
آسف على الإطالة؛ لكن والله أحتاج أحدًا يُساعدُني.
وهذه بعض النقاط التي جعلتني أشك بأنه مرض نفسي:-
1-عندما ذهبتُ إلى المُقابلة الشخصية، ظَهَرَتْ عليّ سمات القلق، وضيق وحزن شديد بالصدر.
2 -استخدامي (الكابتجون) وتأثيره عليَّ.
3 -في رمضان أحْسَسْتُ أنني سوف أنْتَكِس إلى حالتي الأولى؛ كما كنت فيها سابقًا، وذلك عندما علمْتُ أنه لا يوجد معالجون في هذا الشهر فساءت نفسيَّتِي، وزاد القلق والأرق، واعتقدتُ أن هذا من الجن؛ لابتعادي عن الرقية؛ لأن قلبي كان متعلقًا بالرقية، وأحسستُ أنه مرض نفسي.