فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 625

لا يستطيع أحدٌ أن يقدِّر قوته الجنسية قبل الزواج؛ إذ تمتزج في الزواج العاطفة الجميلة مع الشعور بالاستمتاع بالحلال، وما تمنحه العلاقة الجنسية من توثيق للعلاقة الزوجية .. كل هذه العوامل تجتمع لتمنح الإنسان القوة والقدرة في العملية الجنسية, ولا شك أن التنبؤ بذلك الآن ضربٌ من الخيال والمستحيل.

أريدُكَ أن تراجع معي النقاط التالية:

أولًا: جاء في الحديث القدسي الصحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( يقول الله تعالى: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرتُه في نفسي، وإن ذكرني في ملإٍ، ذكرتُه في ملإٍ خيرٍ منهم، وإن تقرَّب إليَّ بشبر، تقرَّبتُ إليه ذراعًا، وإن تقرب إليَّ ذراعًا، تقرَّبتُ إليه باعًا، وإن أتاني يمشي، أتيتُه هرولةً ) ).

فالله - سبحانه - أكرم من أن يعاقب عبدًا تاب وأناب إليه، وإن تكرَّر منه الذنب والخطيئة؛ جاء في الحديث القدسي - أيضًا: (( يا ابن آدم, إنك ما دعوتني ورجوتني، غفرتُ لكَ على ما كان فيك ولا أبالي, يا ابن آدم لو بلغت ذنوبُكَ عَنَان السماء ثم استغفرتني، غفرتُ لكَ ولا أبالي ... ) )إلى آخر الحديث.

لذا؛ كن واثقًا بالله - سبحانه وتعالى - وراجيًا كرمه وعطاءه العظيم.

ثانيًا: إن بقاء أفكار الشك وتأنيب الضمير هو ما سيضعف قوتك الجنسية بعد الزواج وليست العادة السرية!! لذا؛ انتبه من هذه الأفكار التي تولِّدها بنفسك، وأنت أقدر الناس على تحدِّيها وطردها.

ثالثًا: أريدُ منكَ أن تصرف بعض الوقت قبل البناء في كسب قدر من الثقافة عن الزواج والعملية الجنسية؛ فلهذا أهمية كبيرة بالنسبة لك، وهي الثقافة الموجودةٌ في عدد كبير من الكتب المتاحة في المكتبات، وإن شعرت بشيء من الحرج في شرائها؛ فهناك العديد من المواقع على الشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت) عن هذا الموضوع الحيوي والهام. لا تتردد في ذلك؛ فستساعدك كثيرًا.

أخيرًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت