الجواب:
الأخ الكريم، السلام عليكم ورحمة الله،
مرحبًا بك في موقع (الألوكة) ، وشكرًا على ثقتك الغالية.
فهمتُ تمامًا كيف تعيش هذا التضارُب في العلاقات بالقُرب من عائلة زوجتك، أودُّ أن تتابع معي النقاط التالية:
أولًا: أُقَدِّر وجهة نظرك، لكني دائمًا ما أنصَحُ نفسي وكل من أحبُّ، قبل أن نأخذ أي حكمٍ على سلوك الآخرين، أن (نَتَقَمَّصَ) وجهة نظرهم، أي أن نضع أنفسنا مكانهم، ونرى العالم بعيونهم، مثل هذا الموقف سيمنَحُكَ نظرة محايدةً, ويعينك على اتخاذ القرار العادل الذي يرضي الله ورسوله، صلى الله عليه وسلم.
ولو قمت أنا بهذه الطريقة، وبدأت أنظر كما تنظر زوجتك إلى أختها، لاتخذت موقفًا مُشَابِِهًا لموقف زوجتك؛ فهي أختها قبل كل شيء وبرغم كل شيء، وليس من السَّهل أن يَتَخَلَّى المَرءُ عن عروة الأُخُوَّةِ مهما حدث.
لعلي أتَّفِقُ معك أنها تُبَالِغُ في هذه العلاقة، وأنها تعطيهم أكثر مما هو مُتَوَقَّع؛ وهذا نراه في بعض العلاقات بين الإخوةِ وبعضهم، وبين الشخصيات القوية وغيرها.
ثانيًا: لو كنت مكانك لفعلت التالي: سأمتنع عن الحديث السلبي عن أهل زوجتي, بل سأهتم بأخبارهم وأعين زوجتي على برّهم حتى تشعر بأني أقف إلى جانبها، ثم - وبعد ذلك - سأطلب منها أن تَعْدِل في الاهتمام بين بيتها وأهلها، وسوف تُقدِّر الموقِف الإيجابي الذي أحمله، وستستجيب ولا شك.
ثالثًا: تذكَّر - أخي الكريم - أنه لا يوجد شخص يقبل بأن يُهان أخوه أو أخته، حتى لو كان فاسدًا ظاهر الفساد، إن مراعاة هذه الأمور الشعورية تدلُّ على نُبْلِك وطيب أصلك.
رابعًا: احذر من أن تترك الأحداث التي جرت مع أهل زوجتك أي أثر على معاملتك لزوجتك أو نظرتك إليها، احذر من أن يظهر ذلك في كلماتِك أو غمزاتِك أو لمزاتِك؛ فمن الظُّلم الشديد أن نحاسِب أحدًا على أفعال غيره، مهما اقترب نَسَبُهُ.