فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 670

المراد به هنا الغسل ، بدليل الروايات الأخرى ، والروايات يُجمع بينها ، ويُحمل بعضها على بعض بخلاف النضح من بول الغُلام الذي لم يأكل الطعام ، وسيأتي .

قال ابن عبد البر: ولا يختلفون أن صاحب المذي عليه الغسل لا الرَّشّ . اهـ .

8 = فيه دليل على أن المذي ناقض للوضوء ، وقد تقدّم هذا في شرح الحديث الثاني .

يُسر الشريعة ، فإن هذا الأمر ( المذي ) لما كثُر وعمّت به البلوى خُفف فيه ، وذلك فيما يتعلق بالاغتسال ، فإنه لا يوجب الاغتسال إجماعًا مع القول بنجاسته ، بينما ( المنيّ ) طاهر على القول الصحيح وخروجه يوجب الغسل إذا كان بشهوة .

والقاعدة أن المشقة تجلب التيسير .

9 = اغسل ذَكَرَك:

لا يغسل إلا ما أصابه المذي ، وهو قول الجمهور .

10 = فيه دليل على كَرَم خُلُق عليّ رضي الله عنه .

وأنه ينبغي مراعاة ذلك الخُلُق مع أهل الزوجة ، وهم الأصهار ؛ لأن الكلام في مثل هذه الأمور معهم فيه ابتذال ، وترك مثل هذه الأحاديث فيه صيانة لهم واحترام لمشاعرهم .

وسبب حياء عليّ رضي الله عنه أن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم هي زوجته ، ولذا استحيا أن يواجه النبي صلى الله عليه وسلم بالسؤال .

وفيه أنه لا يجوز ذكر ما يجري بين الزوجين إلا لحاجة ، كالفتوى أو العرض على الطبيب .

11 = الحياء لم يمنع من السؤال ، وهذه فضيلة ومنقبة .

فإن الشخص قد يعرض له ما يستحي منه ومن السؤال عنه ، فإذا كان كذلك فليُرسل من يسأل أو يسأل عبر الهاتف ونحو ذلك .

ولذا قالت عائشة رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين . رواه مسلم .

12 = في الحديث جواز الاستنابة في السؤال والفتوى ، وقبول خبر الثقة الواحد .

ثم لك بعد ذلك أن تقول: سألتُ الشيخ فلان ، فقال: كيت وكيت .

13 = في رواية البخاري: توضأ واغسل ذكرك .

وهذا لا يعني أنه يغسل ذكره بعد الوضوء ؛ لأن الواو لا تقتضي الترتيب ، وهذا قول الجمهور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت