فالبداية هي المسح ، وقوله صلى الله عليه وسلم: يمسح المسافر على الخفين ثلاث ليال ، والمقيم يوما وليلة .
فلا يستقيم أن نقول من بعد الحدث ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يمسح ...
لأن الحدث ليس مسحًا .
وما قبل الحدث لا يُعتبر مسحًا .
11 = مسائل في المسح
* إذا خلع الممسوح
فإذا خلع ما مسح عليه جاز له أن يُصلي ، وله أن يلبس الخف مرة أخرى ، ولكنه لا يمسح عليه بعد ذلك .
فخلع الخف أو الجورب ليس من نواقض الوضوء .
قال طاوس في الرجل يمسح ثم خلع: هو على طهارة .
وعن كثير بن شنظير قال: سألت الحسن وعطاء عن رجل توضأ ومسح على خفيه ثم خلعهما . قالا: يصلي ولا يغسل قدميه .
وعن الحسن أنه كان يقول: إذا مسح على خفيه بعد الحدث ، ثم خلعهما أنه على طهارة فليصل .
وعن فضيل بن عمرو عن إبراهيم أنه رأى إبراهيم فعل ذلك ، ثم خلع خفيه . قال: ثم صلى ولم يتوضأ . أخرج هذه الآثار ابن أبي شيبة في المصنف .
* انتهاء مدة المسح
انتهاء مدة المسح لا ينقض الوضوء ، ولا يجب على لابس الجوارب أن يتوضأ إذا كان لا يزال على طهارة ؛ لأن انتهاء المدة ليس من نواقض الوضوء .
* الجوارب الخفيفة والمُخرّقة
قال الثوري: امسح عليها ما تعلقت به رجلك وهل كانت خفاف المهاجرين والأنصار إلا مخرقة مشققة مرقعة . ذكره عنه عبد الرزاق في المصنف .
وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
* إذا توضأ وغسل قدمه اليمنى ثم لبس الجورب ، ثم يغسل القدم اليسرى ثم يلبس الجورب فيها ، فيصدق عليه أن أدخلهما على طهارة .
وفي المسألة خلاف ، ولكنه صوري ، بمعنى أن من يقول: لا يلبس حتى يُتمّ طهارته ، يقول: إنه لو خلع جورب القدم اليمنى ثم أعاد لبسه صحّ أنه لبس على طهارة .
* لبس أكثر من جورب
إذا لبس الجورب ثم مسح عليه ، ثم بدا له أن يلبس جوربًا آخر فوقه ، فله أن يُتمّ المسح عليه .
لأن أصل الرخصة في المسح يُراد بها التخفيف على العباد .