فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 670

وقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - يعملون بمقتضى الإشارة المُفهِمة .

ففي الصحيحين من حديث عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاكٍ ، فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما ، فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا .

= قوله - عليه الصلاة والسلام -: في الرفيق الأعلى .

أي أنه اختار الموت على الحياة ، واختار الرفيق الأعلى .

قال القاضي عياض في معناها أربع تأويلات:

أحدها: أنه من أسماء الله ، وأنكره الأزهري لورود رواية"مع الرفيق الأعلى"

ثانيها: أنه جماعة الأنبياء ، يدلّ عليه قوله في الحديث الآخر: ( مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا )

ثالثها: أنه مُرتفق الجنة .

رابعها: أنه اسم لكل سماء .

والذي يترجّح الثاني من هذه الأقوال لدلالة الحديث الصحيح عليه .

= قولها - رضي الله عنها -: ثم قضى . أي مات .

= حرصه - عليه الصلاة والسلام -

على السُّنّة والتزامها وامتثالها حتى مات .

فقد حرص - عليه الصلاة والسلام - على السواك حتى مات .

= قولها - رضي الله عنها -: مات بين حاقنتي وذاقنتي

وفي الرواية الثانية: بين سحري ونحري

وفي رواية: وأنا مُسندته على صدري

المعنى واحد .

أي أنه صلى الله عليه على آله وسلم مات وهو مُسند رأسه على صدر عائشة - رضي الله عنها - .

والحاقنة: ما سفل من الذقن ، أو الحاقنة نقرة الترقوة ، إن الحاقنة المطمئن من الترقوة والحلق . وقيل غير ذلك .

والذاقنة: ما علا من الذقن ، وقيل: الذاقنة طرف الحلقوم .

والسَّحر: هو الصدر وهو في الأصل الرئة .

والنحر: المراد به موضع النحر .

أفاده ابن حجر - رحمه الله - .

= وفاته صلى الله عليه على آله وسلم كانت في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت