خياشيمه .وأشكل هذا على بعض الناس: كيف يبيت الشيطان على الخياشيم ، مع أن من قرأ آية الكرسي لا يزال عليه من الله حافظ ، ولا يقربنّه شيطان . فالجواب - كما أشار إليه ابن حجر -:إما أن من قرأ آية الكرسي مخصوص بالحفظ دون غيره . أو أن الشيطان لا يقربه قربان وسواس ، فلا يقرب قلبه فيضرّه بالوسواس ، بل يبيت على خيشومه .= وفيه دليل على أن الشيطان يُحب الأماكن القذرة .ولذا قال عليه الصلاة والسلام: إن هذه الحشوش محتضرة ، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم ، وصححه الألباني في صحيح الجامع .= تعريف الاستجمار مأخوذ من الجِمار ، وهي الحصى الصغيرة ، ومنه أُطلِق على الجمرات هذا الاسم ، لأنها تُرمى بالأحجار الصغيرة .والاستجمار مختص بالحجارة ، وما في حُكمها من المناديل ونحوها . وأما الاستنجاء فليس مختصا بالماء ، بل يُطلق الاستنجاء على استعمال الحجارة وعلى استعمال الماء ، لأن الاستنجاء مأخوذ من النجو ، وهو الغائط ، وقطعه وتنظيف محلّه .وقد جاء النهي الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار كما عند مسلم . قالت اليهود لسلمان رضي الله عنه: قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة ! قال: أجل ! لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول أو أن نستنجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجيع أو بعظم .فإذا أراد قطع الاستجمار فليقطع على وتر وإن زاد على الثلاث .= ولا شك أن استعمال الماء أفضل . ولذلك لما سال النبيُّ صلى الله عليه وسلم النبي أهل قباء فقال: أن الله تبارك وتعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم ، فما هذا الطهور الذي تطهرون به ؟ قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط ، فغسلنا كما غسلوا . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح