5= الراجح في حجته عليه الصلاة والسلام أنه كان قارنًا. ويدلّ عليه هذا الحديث وحديث حفصة الآتي بعده، وحديث جابر، وغيرها من الأحاديث الدالة على أنه صلى الله عليه وسلم كان قارنًا، وهذا ما رجحه ابن عبد البر وابن قدامة والنووي والقرطبي وغيرهم.
6= إرشاده عليه الصلاة والسلام أمته إلى الأفضل، وامتناعه من فِعله لِكونه ساق الهدي، وسيأتي هذا في حديث حفصة رضي الله عنها.
وقد قال عليه الصلاة والسلام: لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت، مَا سُقْت الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتهَا عُمْرَةً.
قال ابن قدامة: قَدْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالانْتِقَالِ إلَى الْمُتْعَةِ عَنْ الإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ، وَلا يَأْمُرُهُمْ إلاَّ بِالانْتِقَالِ إلَى الأَفْضَلِ، فَإِنَّهُ مِنْ الْمُحَالِ أَنْ يَنْقُلَهُمْ مِنْ الأَفْضَلِ إلَى الأَدْنَى، وَهُوَ الدَّاعِي إلَى الْخَيْرِ، الْهَادِي إلَى الْفَضْلِ، ثُمَّ أَكَّدَ ذَلِكَ بِتَأَسُّفِهِ عَلَى فَوَاتِ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ، وَأَنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلَى انْتِقَالِهِ وَحِلِّهِ، لِسَوْقِهِ الْهَدْيَ، وَهَذَا ظَاهِرُ الدَّلالَةِ. اهـ.
7= شفقته صلى الله عليه وسلم بأمته، ورأفته بأصحابه، ومراعاة أحوال الناس، فإنه عليه الصلاة والسلام قال لِعليّ رضي الله عنه لَمَّا قَدِم من اليمن:"بِمَ أَهْلَلْتَ فَإِنَّ مَعَنَا أَهْلَكَ".
8= التيسر على الناس فيما لهم فيه سَعة، وليس فتح الباب على مصراعيه بِحُجّة توسعة النبي صلى الله عليه وسلم على الناس، ولا بِحُجّة"افعل ولا حرج"؛ لأن كل توسعة على الناس تحتاج إلى ضوابط وإلى فهم العلماء.
9= وجوب الهدي على المتمتِّع بالشروط السابقة.
10= فطاف واستلم، الواو لا تقتضي الترتيب؛ لأن الاستلام يكون قبل الطواف، إلاّ أن يُراد بدأ بالطواف ثم استلم، وهذا يمكن حمله على بعض الأشواط، والأول أقوى.
11= واستلم الركن: تقدّم في شرح الأحاديث السابقة أن الركن يُطلَق على الحجر الأسود، وهو المقصود هنا.
12= ثلاثة أطواف، بمعنى: ثلاثة أشواط.