5="الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ":
قال القاضي عياض: الثنية هي الطريق في الجبل.
قال النووي: وَأَصْل الثَّنِيَّة: الطَّرِيق بَيْن جَبَلَيْنِ.
وقال النووي في شرح حديث ابن عمر: قَوْله:"الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ"هِيَ بِالْمَدِّ، وَيُقَال لَهَا الْبَطْحَاء وَالأَبْطَح، وَهِيَ بِجَنْبِ الْمُحَصَّب، وَهَذِهِ الثَّنِيَّة يَنْحَدِر مِنْهَا إِلَى مَقَابِر مَكَّة. اهـ.
6="وَخَرَجَ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى"تقدّم قول ابن الأثير: الثَّنيَّة السُّفلى ما يَلِي باب العُمْرة.
وفِعله صلى الله عليه وسلم ذلك قيل: إنه وقع اتِّفاقا. وقيل: لأنه أسمح في الخروج، كما سبق.
و"قِيلَ: إِنَّمَا فَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْمُخَالَفَة فِي طَرِيقه دَاخِلا وَخَارِجًا تَفَاؤُلا بِتَغَيُّرِ الْحَال إِلَى أَكْمَل مِنْهُ، كَمَا فَعَلَ فِي الْعِيد، وَلِيَشْهَد لَهُ الطَّرِيقَانِ، وَلِيَتَبَرَّك بِهِ أَهْلهمَا. قاله النووي."
وقال العيني: وقيل: ليتبرك به كل من في طريقته ويدعو لهم. وقيل: ليغيظ المنافقين بظهور الدين وعزّ الإسلام. وقيل: ليري السعة في ذلك. وقيل: فَعَله تفاؤلا بتغير الأحوال إلى أكمل منه، كما فعل في العيد، وليشهد له الطريقان. اهـ.