وأما التمسّح بها طلبا للبركة، فلا يصح؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه التمسّح به، والتَّبَرّك دِيانة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولما كانت الكعبة بيت الله الذي يُدعى ويُذكر عنده، فإنه سبحانه يُستجار به هناك، وقد يُستمسك بأستار الكعبة. اهـ.
13= فَإِنْ قِيلَ: فَفِي الْحَدِيث الآخَر:"مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِد فَهُوَ آمِن"، فَكَيْف قَتَلَهُ وَهُوَ مُتَعَلِّق بِالأَسْتَارِ؟ فَالْجَوَاب: أَنَّهُ لَمْ يَدْخُل فِي الأَمَان، بَلْ اِسْتَثْنَاهُ هُوَ وَابْن أَبِي سَرَح وَالْقَيْنَتَيْنِ وَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَإِنْ وُجِدَ مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة، كَمَا جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي أَحَادِيث أُخَر، وَقِيلَ: لأَنَّهُ مِمَّنْ لَمْ يَفِ بِالشَّرْطِ، بَلْ قَاتَلَ بَعْد ذَلِكَ. قاله النووي.