فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 670

وما المقصود بالدَّم؟

هو الدم الحرام، وهو ما يَكون في قِتال أو اعتداء، ونحو ذلك.

واخْتُلِف في إقامة الحدود في مكة.

هل يُقَتل القاتِل ويُقام عليه الحدّ في الْحَرَم؟

جوابه في المسألة التالية:

14= إذا قَتَلَ قاتِل في الْحَرَم. هل يُقتَل، أو يُضيّق عليه ليَخْرَج من الحرم؟

قال القرطبي في قوله تعالى: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا) :

استدل به أبو حنيفة وجماعة من فقهاء الأمصار على ترك إقامة الحد في الْحَرَم على الْمُحْصَن، والسارق إذا لجأ إليه، وعضدوا ذلك بقوله تعالى: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا) ، كأنه قال آمِنُوا مَن دَخَلَ البيت، والصحيح إقامة الحدود في الحرم، وأن ذلك من المنسوخ، لأن الاتفاق حاصل أنه لا يُقْتَل في البيت ويُقْتَل خارج البيت، وإنما الخلاف هل يُقْتَل في الْحَرَم أم لا؟

والْحَرَم لا يقع عليه اسم البيت حقيقة.

وقد أجمعوا أنه لو قَتَلَ في الحرم قُتِلَ به، ولو أتَى حَدًّا أُقِيد منه فيه، ولو حارَب فيه حُورِب وقُتِل مكانه.

وقال أبو حنيفة: من لجأ إلى الحرم لا يُقْتَل فيه ولا يُتَابَع، ولا يزال يُضيّق عليه حتى يموت، أو يَخْرُج، فنحن نقتله بالسيف، وهو يقتله بالجوع.

15= قوله:"وَلا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً"

سيأتي بيان هذا في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وهو بعد هذا الحديث.

16= قوله:"فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُولُوا: إنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ , وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أُذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ"

فيه التنبيه على إزالة الشُّبْهَة إذا تَوقّع العالم تعلّقها بالأذهان.

وفَرْق بين إزالة الشُّبْهَة وبين تلقين الناس إياها!

فالأول مطلوب والثاني ممنوع.

17= إنما أُذِن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتال عام الفتح، وذلك لما تَرتّب على ذلك القِتال من مصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت