وقال ابن عبد الْبَرِّ: ولا خلاف عليه بين فقهاء الأمصار في وجوب الإنصات للخطبة على مَن سمعها .
وسئل الزهري عن التسبيح والتكبير والإمام يخطب . فقال: كان يُؤمَر بالصمت .
= حُكم اللغو أثناء الخطبة:
يَحرُم الكلام أثناء الخطبة إلاّ لضرورة
قال النووي: فَفِي الْحَدِيث النَّهْي عَنْ جَمِيع أَنْوَاع الْكَلام حَال الْخُطْبَة ، وَنَبَّهَ بِهَذَا عَلَى مَا سِوَاهُ لأَنَّهُ إِذَا قَالَ أَنْصِتْ وَهُوَ فِي الأَصْل أَمْر بِمَعْرُوفٍ ، وَسَمَّاهُ لَغْوًا فَيَسِيره مِنْ الْكَلام أَوْلَى ، وَإِنَّمَا طَرِيقه إِذَا أَرَادَ نَهْي غَيْره عَنْ الْكَلام أَنْ يُشِير إِلَيْهِ بِالسُّكُوتِ إِنْ فَهِمَهُ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَهْمه فَلْيَنْهَهُ بِكَلامٍ مُخْتَصَر وَلا يَزِيد عَلَى أَقَلّ مُمْكِن . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْكَلام هَلْ هُوَ حَرَام أَوْ مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه ؟ وَهُمَا قَوْلانِ لِلشَّافِعَيِّ ، قَالَ الْقَاضِي: قَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ وَعَامَّة الْعُلَمَاء: يَجِب الإِنْصَات لِلْخُطْبَةِ . اهـ .