فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 670

وتجب الجمعة على المقيم ، فلا تجب على المسافر ، فإن حَضَر المسافر الجمعة أجزأته عن الظهر .

قال النووي: لا تجب الجمعة على المسافر ... وحكاه ابن المنذر وغيره عن أكثر العلماء . اهـ .

وتجب الجمعة على المستوطن ببلد تُقام فيه الجمعة ، فلا تَجب على أهل البوادي ومَن في حُكمهم مِن الذين تُدرِكهم الجمعة وهم في البَرّ ، ولو أقاموها لم تَصِحّ منهم .

وأما الخلو مِن الأعذار ، فهناك أعذار يسقط معها وُجوب حضور الجمعة ، ومن تلك الأعذار:

الخوف على النفس أو على الأهل ، فله أن يتخلّف عن الجمعة ، ويُصليها ظُهرا .

وكذلك مَن كُلِّف بِحراسة ونحوها مما تتعلّق به مصالح المسلمين ، إلا أن عليه أن لا يستمرئ هذا الأمر كل جمعة .

ومِن الأعذار: المطر ، فقد قال ابن عَبَّاسٍ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَلا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ . فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَاكَ ، فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا ؟ قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ . رواه البخاري ومسلم .

7= صلاة الجمعة فَرْض مُسْتَقِلّ ، في وقته - وسيأتي التفصيل فيه - وأن الصحيح في وقت الجمعة أنه ليس وقت صلاة الظهر .

وهو فَرْض مُسْتَقِلّ في هيئته ، فهي صلاة جهرية في وسط النهار ، ويُقَدَّم لها بخطبتين .

ولا تُقام صلاة الجمعة في البوادي والأسفار .

ولا تجب على امرأة ولا صبي ولا عبد .

إلى غير ذلك مما يستقلّ به ذلك الفَرْض عن غيره مِن الصلوات .

ولذلك كان مِن خصائص صلاة الجمعة أنها لا تُجْمَع مع غيرها ؛ لأنها صلاة مُستقِلّة ، وجماهير أهل العلم على القول بِعدم جواز جَمْع العصر إلى الجمعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت