3= شُرِع الاجتماع في يوم الجمعة على صلاة الجمعة ، بالإضافة إلى ما تتضمنه خطبة الجمعة من تذكير الناس ، وتعليمهم أمور دِينهم ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الْجُمَع والأعياد بالسُّوَر التي فيها تذكير بالمعاد ، ليكون المسلم مُتيقِّظًا مُستعدًّا لما أمامه .
4= الجمعة ضُبِطَتْ بـ:
الفتح: الْجُمَعَة ، كَهُمَزة .
والضم: الْجُمُعَة .
وبالسكون: الْجُمْعَة .
ذكرها الإمام النووي في المجموع . وقال: والمشهور الضم ، وبِه قُرئ في السَّبْع . اهـ .
5= وسُمِّيت الجمعة جُمعة لاجْتِماع الناس فيها .
6= على مَن تَجِب الجمعة ؟
تجب على كل رجل مسلم بالغ عاقل صحيح حُرّ مُقيم مستوطن ببلد خالٍ مِن الأعذار .
فلا تجب على المرأة ، وإن حضرتها أجزأتها عن صلاة الظهر .
ولا تجب على الكافر ؛ لأنه يُخاطَب بالإسلام ابتداء ، ثم يُؤمَر بشرائع الإسلام .
وتجب على البالغ فلا يُخاطَب بها الصبي ، وإن كان يُؤمَر بها ويُعوّد عليها .
وتجب على العاقل ، فلا تجب على مجنون ، لِعموم حديث: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنْ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يَفِيقَ .. الحديث . رواه الإمام أحمد أبو داود والترمذي من حديث علي رضي الله عنه ، ورواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه مِن حديث عائشة رضي الله عنها .
وتَجِب الجمعة على الصحيح ، فلا تجب على المريض الذي يشقّ عليه حضور الجمعة .
ونَقَل النووي ضابِط المرض الذي يُعذر معه بِترك الجمعة ، فقال: المرض المسقط للجمعة هو الذي يَلحق صاحبه بِقَصد الجمعة مَشَقَّة ظاهرة غير محتملة . اهـ .
وتجب على الْحُرّ ، فلا تجب على العبد ، إلاَّ بإذن سَيِّده .
قال النووي: لا تجب علي العبد ولا المكاتب ، وسواء المدبر وغيره . هذا مذهبنا ، وبه قال جمهور العلماء . قال ابن المنذر: أكثر العلماء على أن العبد والمدبر والمكاتب لا جمعة عليهم . اهـ .