قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يَكْره أن يقوم مع الناس في المسجد إلاَّ مَن قد احتلم أو أنْبَت أو بلغ خمس عشرة سنة، فَذَكَرْتُ له حديث أنس واليتيم ، فقال: ذلك في التطوع . اهـ .
وقال الجد بن تيمية في"بلغة الساغب": وموقف الصبيان خَلْف الرِّجَال .
7= قال تعالى: ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآَصَالِ)
دلّ هذا على أن رَفْع الصَّوت بالذِّكر ممنوع . قاله القرطبي .
8= قوله:"حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ"
فيه دليل على أن الأذكار بعد الانتهاء من الفريضة ، وليس بعد النافلة .
9= فيه دليل على أن الدعاء عقب الصلوات لم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم ، ولا من فِعل أصحابه .
وأن هديه صلى الله عليه وسلم الذِّكْر في أدبار الصلوات المكتوبة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: لم يكن بعد الصلوات يَجتمِع هُو وهُم على دُعاء ورَفع أيدٍ ونحو ذلك ، إذ لو فَعَل ذلك لَنَقَلُوه .
وقال أيضا: دعاء الإمام والمأمومين جَميعًا فهذا لا ريب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله في أعقاب المكتوبات ، كما كان يفعل الأذكار المأثورة عنه ، إذ لو فَعَلَ ذلك لنقله عنه أصحابه ثم التابعون ثم العلماء ، كما نَقَلُوا ما هو دون ذلك . اهـ .
وَمن تَرَك هدي النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع وعمِد إلى الدعاء ، فقد ترك السنة إلى البِدعة !
والله تعالى أعلم .
150-في التسبيح بعد الصَّلاة