وفي الحديث القدسي: وإذا قال (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) قال: مَجَّدَني عَبدي ، وقال مرّة: فَوَّض إليَّ عبدي . رواه مسلم .
والله يُنادي يوم القيامة (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) .
وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن يهوديا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد ! إن الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والشجر على إصبع والخلائق على إصبع ، ثم يقول: أنا الملك . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بَدَتْ نَوَاجِذه ثم قرأ: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) .
وفي رواية لهما: ثم يَهُزّهن فيقول: أنا الملك ، أنا الملك . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تَعجّبا مما قال الحبر ، وتصديقا له ، ثم قرأ: ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) .
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يَقْبِض الله الأرض ، ويَطوي السماء بِيمينه ، ثم يقول: أنا الملك ، أين مُلوك الأرض ؟ رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: يطوي الله عز وجل السماوات يوم القيامة ، ثم يأخذهن بيده اليمنى ، ثم يقول: أنا الملك ، أين الْجَبَّارُون ؟ أين الْمُتَكَبِّرُون ؟ ثم يطوي الأرضين بشماله ، ثم يقول: أنا الملك ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ رواه مسلم .
وإنما خصّ الله نفسه بِملك يوم الدِّين لأنه يَنتفي آنذاك كل مُلْك .
9= قوله:"وله الحمد"هذا يقتضي الحصر ، لأن تقديم ما حقّه التأخير يَقتضي الحصر .
فالحمد المطلَق لله تبارك وتعالى ، ولذلك حمِد الله نفسه بِنفسه فقال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .