أي أنَّ أدلة أحاديث الآحاد والعمل بها كثيرة جدًا ، ولم يَرِد التفريق بين أحاديث الآحاد وغيرها لا في العقائد ولا في الأحكام إلاَّ عندما ظهرت البِدع ، وحُكِّمت العقول - بِزعمهم - .
4= اسْتِحْبَابِ هَذَا الذِّكْرِ الْمَخْصُوصِ عَقِيبَ الصَّلاةِ ، وَذَلِكَ لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ مَعَانِي التَّوْحِيدِ ، وَنِسْبَةِ الأَفْعَالِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَالْمَنْعِ وَالإِعْطَاءِ ، وَتَمَامِ الْقُدْرَةِ . قاله ابن دقيق العيد .
5= وقال: الثَّوَابُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الأَذْكَارِ: يَرِدُ كَثِيرًا مَعَ خِفَّةِ الأَذْكَارِ عَلَى اللِّسَانِ وَقِلَّتِهَا وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ مَدْلُولاتِهَا .
6= قوله:"فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ"للعلماء تفصيل فيما يتعلّق بـ"دُبر الصلاة"؛ فإن كان دعاء فهو قبل السلام ، وإن كان ذِكْرًا وثَنَاء فهو بعد السلام . وسيأتي في الحديث الذي يليه .
وعلى هذا يُحمَل قوله صلى الله عليه وسلم وقد سُئل: أي الدعاء أسمع ؟ قال: شطر الليل الآخر ، وأدبار المكتوبات .
قال ابن عباس: أَمَرَه أن يُسبِّح في أدبار الصلوات كلها ، يعني قوله: ( وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ) . رواه البخاري .
قال ابن عبد البر: ( وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ) يُريد أدبار الصلوات .
وكذلك ما جاء عن أهل العلم في الدعاء أدبار الصلوات فإنه يُطلَق على ما قبل السَّلام منها ، لا أنه بعد التسليم من الصلاة ، فإن هذا بِدعة كما سبق النص عليه .
7= قوله:"كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ"هذا اللفظ لا يقتضي حَصْر الذِّكْر الوارِد بعد الصلاة بهذا الذِّكْر ، وسيأتي في الأحاديث مَا يَقُوله الْمُصَلِّي بعد السَّلام مِن الصَّلاة .
8= قوله:"له الْمُلْك"هو الْمُلْك المطلَق في الدنيا والآخرة ، ولذلك فُرِض علينا أن نقرأ: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)