6= فَهِم ابن عمر من القصر إرادة التخفيف ، فلذلك كان لا يُتِمّ ولا يُصلي السنن الرواتب عدا رتبة الفجر ، وهي السنة للمسافر .
بل جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه تخفيف القراءة في صلاة الفجر في السفر .
ففي الصحيحين من حديث البراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين والزيتون .
وبوّب عليه أبو داود:"باب قصر قراءة الصلاة في السفر".
وروى عبد الرزاق في"باب ما يقرأ في الصبح في السفر"من طريق المعرور بن سويد قال: كنت مع عمر بين مكة والمدينة فصلى بنا الفجر فقرأ (ألم تر كيف فعل ربك) و (لئيلاف قريش) .
ورواه سعيد بن منصور في سننه من طريق المعرور بن سويد قال: خرجنا معه [ يعني مع عُمر ] في حجة حَجَّها ، فقرأ بنا في الفجر بـ ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ) و ( لإِيلافِ قُرَيْشٍ ) في الثانية .
وفي حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: كُنْتُ أَقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَتَهُ فِي السَّفَرِ ، فَقَالَ لِي: يَا عُقْبَةُ ! أَلا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتَا ؟ فَعَلَّمَنِي قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ . قَالَ: فَلَمْ يَرَنِي سُرِرْتُ بِهِمَا جِدًّا ، فَلَمَّا نَزَلَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ صَلَّى بِهِمَا صَلاةَ الصُّبْحِ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّلاةِ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا عُقْبَةُ كَيْفَ رَأَيْتَ ؟ رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي . وصححه الألباني والأرنؤوط .
7= لو عَزَم المسافر على السَّفر ، ثم رَكِب مِن بَلَدِه فَنُودِي للصَّلاة وأُذِّن لها وهو في البَلَد ، ثم فَارَق العُمْرَان ، فكيف يُصلي ؟