يعني إذا أراد الدخول ، كما جاء به مصرّحًا في روايةٍ للبخاري: إذا أراد أن يدخل .
وهذا كقوله تعالى: ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) يعني إذا أردت أن تقرأ القرآن ، فالاستعاذة محلّها قبل القراءة لا أثناء القراءة ولا بعدها .
= المقصود بالخلاء .
أماكن قضاء الحاجة .
فقد جاء في رواية لمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الكنيف قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث .
والكنيف: هو مكان قضاء الحاجة ، ومنه قول عائشة في قصة الإفك: وخَرجت معي أم مسطح قبل المناصع ، وهو متبرزنا ، ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل ، وذلك قبل أن نتخذ الكُنف قريبا من بيوتنا ، وأمرنا أمر العرب الأول في التّنزّه ، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا . رواه البخاري ومسلم ، وهو حديث طويل .
= معنى قوله: اللهم . أي أستعيذ بك يالله .
وقد جاء في رواية لمسلم: أعوذ بالله من الخبث والخبائث .
= ضبط الخبث ( بضم الخاء والباء ) ( الخُبُث ) وضُبِطت ( الخُبْث )
= المقصود بالخُبُث والخبائث .
الخُبُث بضم الباء: ذُكران الجن ، والخبائث: إناثهم ، فيستعيذ بالله من ذكران الجن وإناثهم .
الخُبْث بسكون الباء: الشيطان ، والخبائث: النجاسات من بول وغائط .
وعليه تُحمل رواية ابن أبي شيبة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: أعوذ بالله من الخبيث والخبائث .
وقيل: الخبث: الشرّ ، وقيل: الكفر .
وليس ثم مانع من اجتماع هذه الأشياء ، وأن يقصد الاستعاذة منها جميعا .
وكان كان حذيفة رضي الله عنه إذا دخل الخلاء قال: أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم . رواه ابن أبي شيبة .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا دخلت الغائط فاردت التكشف فقل: اللهم إني أعوذ بك من الرجس والنجس والخبث والخبائث والشيطان الرجيم . رواه ابن أبي شيبة .
= سبب الاستعاذة