شرح الحديث الـ 190
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت ! قال: ما لك ؟ قال: وقعت على امرأتي ، وأنا صائم - وفي رواية: أصبتُ أهلي في رمضان - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقُها ؟ قال: لا . قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال: لا . فقال: فهل تجد إطعامَ ستين مسكينا ؟ قال: لا . قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أُتيَ النبي صلى الله عليه وسلم بعَرَق فيه تمر - والعَرَق: المكتل - قال: أين السائل ؟ فقال: أنا . قال: خذ هذا ، فتصدّق به ، فقال الرجل: أعلى أفقرَ مِنِّي يا رسول الله ؟! فو الله ما بين لابتيها - يريد الحرّتين - أهلَ بيت أفقر من أهل بيتي ! فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ، ثم قال: أطعمه أهلك .
الحرّة: أرض تركبها حجارة سُود .
في الحديث مسائل:
1 = من روايات الحديث:
وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت: أتى رجل النبيَّ صلى الله عليه وسلم في المسجد ، قال: احترقت ! قال: ممّ ذاك ؟ قال: وقعت بامرأتي في رمضان . قال له: تصدق . قال: ما عندي شيء ، فجلس ، وأتاه إنسان يسوق حمارًا ومعه طعام إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: أين المحترق ؟ فقال: ها أنا ذا . قال: خذ هذا فتصدّق به . قال: على أحوج مني ؟ ما لأهلي طعام ! قال: فكلوه . رواه البخاري ومسلم .
* في بعض نُسخ العمدة:"فسَكَتَ النبي صلى الله عليه وسلم"بدل"فمكث".
والمثبت هو ما في صحيح البخاري .
في رواية للبخاري: والعَرَق: الزبيل .
وفي رواية لمسلم: بعرق فيه تمر ، وهو الزنبيل .
وهذا من تفسير الرواة .
والزبيل والزنبيل والمكتل والعَرَق هو الوعاء الذي يُحمل فيه ، ويكون من الخوص أو من الجلد .
2 = قول الرجل:"هلكت"