= في رواية البخاري: لا يغتسل فيه .وفي رواية لمسلم: لا يغتسل منه .والفرق بين الروايتين يغتسل فيه: أي ينغمس في الماء . يغتسل منه: أي يغترف منه أو يتناول منه تناولًا .= وهنا أخطأت"الظاهرية"في أمرين:الأول أنهم قالوا في قوله صلى الله عليه وسلم: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم قالوا: لو بال في قارورة ثم صبّه في الماء لا يشمله النهي ! ولو بال قريبا من الماء ثم سار البول إلى الماء لا يشمله النهي ! كما قالوا ك إن الإنسان إذا لم يُرِد أن يستعمل الماء فلا يشمله النهي ! فصار أهل الظاهر بذلك مثار سُخرية بل وردّ بعض العلماء أقوالهم ، وشنّع عليهم آخرون لأجل ذلك .وأنا أوردت هذه المسألة لأجعل لطالب العلم نبراسًا وهي كلمة لإمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - حيث قال: إياك أن تتكلم في مسالة ليس لك فيها إمام . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: وكل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين ولم يسبقه إليه أحد منهم فانه يكون خطأ .فليحذر طالب العلم أن يتكلّم في مسألة لم يُسبق إليها إلا أن تكون من الكلام على البدع والمُحدَثات التي تجد بعد الرجوع إلى قواعد الشريعة .= يلحق بهذا النهي عن الاستنجاء بأطراف الغدران ، إذ النظر إلى مقاصد الشريعة .= لم يَرِد في هذا الحديث إشارة إلى حُكم الماء الذي ورد عليه البول .ولكن ورد في أحاديث أخرى التنبيه على حُكم الماء .وأنه إذا بلغ قُلّتين لا يحمل الخبث .وانعقد الإجماع على أن الماء يتنجس إذا تغيّر لونه أو ريحه أو طعمه بنجاسة .= وقد يكره الإنسان الوضوء من نوع من الماء مثلا . فإذا وجد غيره فله أن يعدِل عنه .كأن يكره - مثلًا - أن يتوضأ بمياه المستنقعات التي تغيّر لونها بالطين ونحوه .فإذا وجد ماء آخر فإنه يتوضأ به ن وإن لم يجد إلا هذا توضأ به ، إلا أن يجد فيه رائحة النجاسة أو لونها .= يُكره الاغتسال في الابار والعيون والبِرَك التي يستفيد منها