قد أقسم الله به في قوله تعالى: ( وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) .
وقد ذَكَرَ ابن الجوزي عشرين قولًا في معناهما .
8= وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه بالمداومة على صلاة الوتر .
ففي حديث أبي هريرة قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أرقد . رواه البخاري ومسلم .
9= النهي عن مُشابهة الوتر لصلاة المغرب .
لا تُوتروا بثلاث تشبهوا بالمغرب . رواه البيهقي مرفوعا وموقوفًا .
قال ابن عمر رضي الله عنهما: كان النبي يَفصل بين الشفع والوتر بتسليم يُسمعناه . رواه ابن حبان .
10= النهي عن الجمع بين وترين في ليلة واحدة
عن قيس بن طلق قال: زارنا أبي طلق بن عليّ في يوم من رمضان ، فأمسى بنا وقام بنا تلك الليلة وأوتر بنا ، ثم انحدر إلى مسجد فصلى بأصحابه حتى بقي الوتر ، ثم قدَّم رجلا فقال له: أوتر بهم ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا وِتران في ليلة . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .
11= إذا أوتر من أول الليل ثم قام من آخره ، فكيف يَصنع ؟
قال الترمذي: واختَلَف أهل العلم في الذي يوتر من أول الليل ثم يقوم من آخره ؛ فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم نقض الوتر ، وقالوا: يُضيف إليها ركعة ، ويُصلِّي ما بدا له ، ثم يوتر في آخر صلاته ، لأنه لا وتران في ليلة ، وهو الذي ذهب إليه إسحاق . وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: إذا أوتر من أول الليل ثم نام ثم قام من آخر الليل فإنه يُصلي ما بدا له ولا ينقض وتره ، ويَدع وِتره على ما كان ، وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك والشافعي وأهل الكوفة وأحمد ، وهذا أصحّ ، لأنه قد روي من غير وجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى بعد الوتر . اهـ .