فدعا بتور . وعمّه هو عمرو بن أبي الحسن . نصّ عليه ابن حجر - رحمه الله - .= أن حديث عثمان مع حديث عبد الله بن زيد عُمدة في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم .والوضوء جاء الأمر به في الكتاب والسنةقال سبحانه وتعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ ) = قوله في حديث عثمان رضي الله عنه: دعا بوَضوء . بفتح الواو يعني به الماء الذي يُتوضّأ به .وقد جاء في رواية في الصحيحين: دعا بإناء .وفي حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه: فدعا بتور من ماء .
= بدء الوضوء بغسل اليدين فيه دليل على أنه لا علاقة للوضوء بالاستنجاء .
فمن أراد الوضوء فلا يُشترط له ولا يُشرع له أن يغسل قبله أو دبره إلا لحاجة مثل من به سلس بول ونحوه .
= جواز الاستعانة بالغير في الوضوء ، وفيه خدمة أهل الفضل في الوضوء ونحوه .
= حرص الصحابة على تعليم الناس أمور دينهم التعليم العملي ، دون الاكتفاء بالتعليم النظري .
وعثمان رضي الله عنه مع شدة حياءه لم يمنعه ذلك من أن يُعلّم الناس ابتداءً ويتوضأ أمام الناس .
فقد جاء في رواية للبخاري عن حمران أنه قال: أتيت عثمان بن عفان بطهور وهو جالس على المقاعد ، فتوضأ فأحسن الوضوء .
= حرصهم رضي الله عنهم على التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم والسؤال عن هديه
= الفرق بين الوَضوء والوُضوء .
الأول يُطلق على الماء الذي يُتوضّأ به .
والثاني يُطلق على فعل الوضوء .
= فأفرغ على يديه . فيه دليل على سُنيّة ذلك ولو لم يكن قام من نوم ؛ لأن اليدين مَظِنّة الغبار والوسخ
= استحباب التثليث في الوضوء . بمعنى أن يغسل كل عضو ثلاث مرات .
وإن غسل بعضها ثلاثًا وغسل البعض الآخر مرتين جاز .
وإن اقتصر على غسلة واحدة بحيث يعمّ الماء محل الغسل من العضو جاز أيضا .