فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 670

وفي رواية لابن خزيمة: يهوى إلى الأرض مُجًافيًا يديه عن جنبيه .

وفي الرّكوع أيضا يُجافي يديه ، إلا أنه لا يؤذي من بجواره .

8= قال القرطبي: الحكمة في استحباب هذه الهيئة في السجود أنه يَخِفّ بها اعتماده عن وجهه ولا يتأثر أنفه ولا جبهته ولا يتأذى بملاقاة الأرض . وقال غيره: هو أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض مع مغايرته لهيئة الكسلان . وقال ناصر الدين بن المنير في الحاشية: الحكمة فيه أن يظهر كل عضو بنفسه ويتميز حتى يكون الإنسان الواحد في سجوده كأنه عدد ، ومقتضى هذا أن يستقل كل عضو بنفسه ولا يعتمد بعض الأعضاء على بعض في سجوده ، وهذا ضد ما ورد في الصفوف من التصاق بعضهم ببعض لأن المقصود هناك إظهار الاتحاد بين المصلين حتى كأنهم جسد واحد . نقله الحافظ ابن حجر .

9= هذه المجافاة في حق الرِّجَال خاصة .

فقد ورد عن بعض السلف أنهم أَمروا المرأة بأن تضمّ بعضها إلى بعض .

سُئل ابن عباس عن صلاة المرأة ، فقال: تجتمع وتحتفز .

وعن مجاهد أنه كان يكره أن يضع الرجل بطنه على فخذيه إذا سجد كما تضع المرأة .

وعن إبراهيم قال: إذا سجدت المرأة فلتضمّ فخذيها ولتضع بطنها عليهما .

عن إبراهيم قال: إذا سجدت المرأة فلتلزق بطنها بفخذيها ولا ترفع عجيزتها ، ولا تجافي كما يجافي الرجل .

وعن الحسن قال المرأة تضم في السجود .

هذه الآثار رواها ابن أبي شيبة ، وروى بعضها عبد الرزاق .

وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: تجتمع المرأة إذا ركعت ترفع يديها إلى بطنها وتجتمع ما استطاعت ، فإذا سجدت فلتضم يديها إليها وتضمّ بطنها وصدرها إلى فخذيها وتجتمع ما استطاعت .

قال ابن قدامة: الأصل أن يثبت في حق المرأة من أحكام الصلاة ما ثبت للرجال ، لأن الخطاب يشملها غير أنها خالفته في ترك التجافي ، لأنها عورة ، فاستحب لها جَمْع نفسها ليكون أستر لها ، فإنه لا يؤمن أن يبدو منها شيء حال التجافي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت