عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ بُحَيْنَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ , حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ.
في الحديث مسائل:
1= من روايات الحديث:
في رواية لمسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سَجَدَ يجنح في سجوده حتى يرى وضح إبطيه .
وفي رواية له: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد فرج يديه عن إبطيه حتى إني لأرى بياض إبطيه .
2= هذه الروايات تدل على أن الرواية الأولى المقصود بالتفريج فيها في السّجود .
3= في رواية لمسلم عن ميمونة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد لو شاءت بَهْمَة أن تَمُرّ بين يديه لَمَرَّتْ .
وفي رواية له عنها رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد خَوَّى بيديه ( يعني جَنَّحَ ) حتى يرى وضح إبطيه من ورائه .
وفي رواية ثالثة له عنها: إذا سجد جَافَى حتى يرى من خلفه وَضْح إبطيه . قال وكيع: يعني بياضهما .
4= التفريج بين اليدين والضّبعين سُنّة ، ولا يجوز إيذاء الناس أو التضييق عليهم في سبيل تطبيق سُنّة .
5= يُحمَل فِعل النبي صلى الله عليه وسلم على حال الإمام والمنفرِد ، إذ لا يتأذّى أحد بمثل هذا التفريج من الإمام والمنفرِد .
أما المأموم فيُفرِّج بين يديه بحيث لا يتأذّى به من بجواره .
6= كما يُحمل أمره صلى الله عليه وسلم للبراء على الاستحباب .
روى مسلم عن البراء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سَجَدَّتَ فَضَعْ كَفَّيك وارفع مرفقيك .
7= هل هذا التفريج مُقتَصِر على السجود ؟
الجواب: لا
فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم يُفرِّج بين يديه وضبعيه عند الهوى إلى السجود .
ففي حديث أبي حُميد الساعدي: يهوي إلى الأرض ويجافي يديه عن جنبيه . رواه ابن خزيمة وابن الجارود .