فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 670

فيسمعه الصبي فيحكيه ، وكان إذا أراد أن يخرج غسل وجهه واكتحل فلا يرى عليه أثر البكاء . وكان أيوب السختياني في مجلس فجاءته عَبْرَة ، فجعل يتمخّط ويقول: ما أشدّ الزكام . هذا نزر يسير من حرصهم على إخفاء أعمالهم حتى لا يدخلها الرياء ، ولا يجد الشيطان مدخلا إلى نفوسهم . فرحم الله سلف هذه الأمة ما أعظم فقههم وما أدق فهمهم .

فائدة: لقي رجل يحيى بن أكثم وهو يومئذ على قضاء القضاة فقال له: أصلح الله القاضي كم آكل ؟ قال: فوق الجوع ، ودون الشبع . قال: فكم أضحك ؟ قال: حتى يُسفر وجهك ، ولا يعلوا صوتك . قال: فكم أبكي ؟قال: لا تمل البكاء من خشية الله . قال: فكم أخفي من عملي ؟ قال: ما استطعت . قال: فكم أظهر منه ؟ قال: ما يقتدي بك الحريص على الخير ، ويُؤمن عليك قول الناس .

وسألت أخت كريمة فاضلة ، فقالت:حديثين شيخنا الفاضل ... هل يمكن أن نعلم مدى صحتهما بارك الله فيك: ( نية المؤمن أبلغ من عمله ونية الفاجر شر من عمله ) وفي رواية ( إن الله عز وجل ليعطي العبد على نيته مالايعطيه على عمله ) لأن النية لارياء فيها والعمل يخالطه الرياء .... وبارك الله فيكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت