وقال المناوي: الخشية تألم القلب لتوقع مكروه مستقبلا ، يكون تارة بكثرة الجناية من العبد ، وتارة بمعرفة جلال الله وهيبته ومنه خشية الأنبياء .
وبعضهم قيّد الخشية بما كان في حق الله ، والخوف في حق الآدميين ، وهو مُتعقّب .
ففي التنزيل: ( وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) .
وفيه أيضا: ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) .
قال السمعاني: والخشية والخوف بمعنى واحد ، وفرّق بعضهم بينهما ، فقال الخشية: ما لا يُعرف سببه ، والخوف ما يٌعرف سببه ، وهو ضعيف .
والخشية هنا بمعنى الخوف ، والمعنى: أما يخاف الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يكون كذا ؟
بدليل الرواية الثانية: ما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإمام .. ؟
3= حالات المأموم مع الإمام
للمأموم مع الإمام أربع حالات ، وهي:
المسابقة
المتابعة
الموافَقة
التأخّر
والمسارعة مُحرّمة لهذا الحديث ، فإن فيه وعيدًا شديدًا ، وتهديدًا أكيدًا .
وحديث: إنما جُعِل الإمام إنما الإمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا . رواه البخاري ومسلم ، وسيأتي .
وفي رواية لمسلم من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإذا قرأ فأنصتوا .
وحديث صلاته عليه الصلاة والسلام جالسا فصلوا بصلاته قياما ، فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا ، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا ركع فاركوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا رواه البخاري ومسلم ، وسيأتي .
قال ابن حجر رحمه الله: الأمر بالاتِّباع يعمّ جميع المأمومين ، ولا يكفي في تحصيل الائتمام اتِّباع بعض دون بعض . اهـ .