أحدهما: سنة راتبة ، إما واجب وإما مستحب ، كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين وصلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح ، فهذا سنة راتبة ينبغي المحافظة عليها والمداومة .
والثاني: ما ليس بسنة راتبة مثل الاجتماع لصلاة تطوع مثل قيام الليل ، أو على قراءة قرآن ، أو ذكر الله ، أو دعاء ، فهذا لا بأس به إذا لم يُتَّخَذ عادة راتبة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى التطوع في جماعة أحيانا ولم يُداوم عليه إلا ما ذُكِر ، وكان أصحابه إذا اجتمعوا أمَرُوا واحدا منهم أن يقرأ والباقي يستمعون ... فلو أن قوما اجتمعوا بعض الليالي على صلاة تطوّع من غير أن يتّخِذوا ذلك عادة راتبة تُشبِه السنة الراتبة لم يُكره لكن اتخاذه عادة دائرة بدوران الأوقات مكروه لما فيه من تغيير الشريعة وتشبيه غير المشروع بالمشروع ، ولو ساغ ذلك لساغ أن يُعمل صلاة أخرى وقت الضحى ، أو بين الظهر والعصر ، أو تراويح في شعبان ... اهـ .
8 = صحة صلاة من صافّ الصبي إذا كان مُميِّزًا .
قال الحافظ العراقي: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ صَلاةِ الصَّبِيِّ وَالاعْتِدَادِ بِهَا . اهـ .
9 = هل تُخاطَب النساء بتسوية الصفوف ؟
الجواب: نعم
وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: خير صفوف الرجال أولها ، وشرّها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها ، وشرّها أولها . رواه مسلم .
وهذا الْحُكم - والله أعلم - باقٍ ، وإن وُجِدت السّتُور ، أو كُنّ في مُصَلَّيَات خاصة ، أعني كون خير صفوف النساء آخرها .
وقد رَمَل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطواف ، وأمَرَ أصحابه بذلك ليُروا المشركين من أنفسهم قوّة ، ومع ذلك فهو سُنة ، وإن ذهب سببه .
10 = الجمع بين الروايات التي أوردها المصنِّف رحمه الله
في الرواية الأولى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى بأنس رضي الله عنه وباليتيم ، والعجوز من خلفهم .