فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 670

وقال أيضا: إذا غاب عن الكعبة وعرفها صلى إليها ، وإن جهلها فأخبره من يُقبل خبره لزمه أن يصلي بقوله ، ولا يجوز له الاجتهاد حينئذ .

فالحالات في القبلة ثلاث:

1 -أن يكون داخل المسجد الحرام ( مسجد الكعبة ) فيجب أن يتوجّه إلى الكعبة .

2 -أن يكون في مكة وخارج مسجد الكعبة ، فيجب أن يتّجه إلى مسجد الكعبة .

3 -أن يكون خارج مكة فيجب أن يتوجّه إلى مكة .

إلا أنه في زماننا هذا وُجِدت الآلات التي تُحدد المكان بِدقّة ، فإذا وُجِدت هذه وكانت معتمدة فإنها تُحدد عين الكعبة فيتوجّه المصلي إليها .

ولا شك أن الصفوف في مساجد المسلمين في الآفاق قد تخرج أطرافها عن التوجه إلى عين الكعبة .

8 = من كان في البلد فإنه يسأل ويتحرّى ، فإن صلى إلى غير القبلة في البلد أعاد ؛ لأنه كان يُمكنه السؤال وقصّر وفرّط .

قال الإمام النووي: قال أصحابنا إذا صلى في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمحراب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حقه كالكعبة ، فمن يعاينه يعتمده ، ولا يجوز العدول عنه بالاجتهاد بحال ، ويعني بمحراب رسول الله صلى الله عليه وسلم مصلاه وموقفه ؛ لأنه لم يكن ( هذا المحراب هو المعروف ) في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما أحدثت المحاريب بعده . قال أصحابنا: وفي معنى محراب المدينة سائر البقاع التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضُبط المحراب ، وكذا المحاريب المنصوبة في بلاد المسلمين بالشرط السابق ، فلا يجوز الاجتهاد في هذه المواضع في الجهة بلا خلاف .

وأما من كان في الصحراء أو في بلاد الكفار ولم يجد من يُخبره فإنه يجتهد ثم يُصلي ، ولا إعادة عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت