فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 670

الذي توضأ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والذي أذّن هو بلال ، والذي يظهر أن في الحديث تقديم وتأخير ، أي أن بلالًا خرج بفضله وَضوئه عليه الصلاة والسلام ، فابتدر الناس فضلة الوَضوء ، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بدا بياض ساقيه ، ثم أذّن بلال .

9 = قوله:"فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا يقول يمينا وشمالا"أي أن أبا جحيفة أخذ يتتبّع فَمَ بلال في حال الأذان وعند الحيعلتين ، أي حي على الصلاة ، حي على الفلاح .

وقوله: يقول يمينا وشمالًا ، أي يلتفت ، ويُعبر عن الفعل بالقول ، كقولهم: وقال بيده هكذا . أي حركها أو أشار بها ، ونحو ذلك .

10 = هل يلتفت يمينا في قوله ( حي على الصلاة ) ويلتفت شمالا في قوله ( حي على الفلاح ) ؟

اللفظ محتمل لهذا وهذا .

بمعنى أنه يُمكن القول بأن المؤذن يلتفت يمينا في حال قوله ( حي على الصلاة ) ويلتفت شمالا في حال قول (حي على الفلاح) ويُمكن أن يقول ( حي على الصلاة ) مرة يمينًا ومرة شمالًا ، وهكذا في قوله ( حي على الفلاح ) .

11 = وهل يلتفت يمينا وشمالا في حال وجود مكبرات الصوت ؟

نعم ، ولا تُترك السنة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يرملوا في الطواف لإظهار القوة أمام المشركين ، ولا زال الناس يرملون حتى بعد أن صارت مكة دار إسلام .

قال ابن عباس: فكانت سنة . أي الرمل في الطواف .

ثم إن الالتفات اليسير يُحقق السنة ولا ينقطع الصوت عن المكبِّر .

12 = قوله:"ثم رُكِزَت له عنزة"أي رُكِزت للنبي صلى الله عليه وسلم ليُصلي إليها ، أي ليجعلها سترة له .

وتقدّم أنه عليه الصلاة والسلام لما صلى الظهر إلى العَنَزة كان يمرّ بين يديه الحمار والكلب لا يُمنَع .

أي من وراء العَنَزة ، وليس من بين يديه مباشرة ، وسيعقد المصنف رحمه الله بابًا في المرور بين يدي المصلي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت