مثاله: مياه البرك والمستنقعات .وقد ذُكِر غير ذلك في الفرق بينهما .= وفي هذا الحديث التأكيد على أصل عظيم وهو مراعاة المصالح وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة فإذا تعارضت مصلحة الفرد مع مصلحة الجماعة قُدّمت مصلحة الجماعة .ويظهر ذلك جليًا في قضية الحدود. فإن في قطع يد السارق أو قتل القاتل ونحو ذلك من المصالح العظيمة التي لا تخفى فيه من المصالح العظيمة للجماعة ، إذ أن هذا الشخص بمثابة العضو الفاسد الذي أصابته الآكلة ، فإن تُرِك سَرَت الآكلة إلى باقي الجسد فأفسدته فلا يُقال في قتل قاتل أو قطع سارق أن ذلك ظلم أو وحشية كما تنعق به بعض أبواق الغرب كما أنه لا يصح أن يُقال عن طبيب أنه متوحّش لأنه بَتَرَ عضوًا فاسدا ؛ لأنه يُراعي المصلحة العُظمى في الإبقاء على بقية الجسد سليمًا مُعافى . بالإضافة إلى ما في إقامة الحدود من المصالح الأخرى فإن الله عز وجل قال: ( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) وقديما قيل: القتل أنفى للقتل .مع ما في إقامة الحدود من استباب الأمن .كما أن الزاني له مصلحة في الزنا ، وهي قضاء الوطر والاستمتاع ، ولكن لما كان هذا فيه من المفاسد العظيمة ، وكانت مصلحة الأمة في منع مثل هذا الأمر للمفاسد الكبرى المترتبة عليه مُنِع .
والأمثلة على هذا كثيرة .