فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 670

ولذلك قال ابن دقيق العيد: العلماء اختلفوا في تعيين الصلاة الوسطى ، فذهب أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله تعالى إلى أنها العصر ، ودليلهما هذا الحديث مع غيره ، وهو قوي في المقصود ، وهذا المذهب هو الصحيح في المسألة . اهـ .

5 = لماذا أخّر الصلاة عن وقتها ولم يُصلِّ صلاة الخوف ؟

لأن صلاة الخوف لم تكن شُرِعت من قبل .

قال الإمام النووي:

قوله:"ثم صلاها بين العشاءين ، بين المغرب والعشاء"فيه بيان صحة إطلاق لفظ العشاءين على المغرب والعشاء ، وقد أنكره بعضهم لأن المغرب لا يسمى عشاء ، وهذا غلط لأن التثنية هنا للتغليب ، كالأبوين ، والقمرين ، والعمرين ، ونظائرها . وأما تأخير النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العصر حتى غربت الشمس فكان قبل نزول صلاة الخوف , قال العلماء: يُحتمل أنه أخّرها نسيانا لا عمدا ، وكان السبب في النسيان الاشتغال بأمر العدو ، ويُحتمل أنه أخّرها عمدا للاشتغال بالعدو ، وكان هذا عذرا في تأخير الصلاة قبل نزول صلاة الخوف ، وأما اليوم فلا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها بسبب العدو والقتال ، بل يُصلي صلاة الخوف على حسب الحال . اهـ .

6 = قوله: ثم صلاها بين العشاءين ، بين المغرب والعشاء .

هل يدلّ على سقوط الترتيب ؟

جاء الخلاف بين العلماء هل رتّب الصلوات ، فبدأ بالعصر ثم المغرب ، أم أنه صلى المغرب ثم صلى العصر ؟

من نظر إلى هذه الرواية قال: صلى المغرب ثم صلى العصر ، لقوله:"ثم صلاها بين العشاءين"قال بعدم وجوب الترتيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت