ومعنى هذا أن وقت صلاة العشاء يبدأ من مغيب الشفق الأحمر ، وليس بين وقت المغرب والعشاء وقت فاصل
بمعنى أن وقت المغرب يخرج ويدخل وقت العشاء .
قالت عائشة رضي الله عنها: أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعشاء حتى ناداه عمر: الصلاة ! نام النساء والصبيان ، فخرج فقال: ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم . قال: ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول . رواه البخاري .
11 = قوله:"وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها"
يكره النوم قبل صلاة العشاء لأنه مظِنّة تضييع صلاة العشاء ، فإن من كان يعمل في النهار إذا نام بعد المغرب فاتته العشاء .
ويكره الكلام بعدها لأنه من السهر ! والله المستعان ، أصبح في هذا الزمان الذي لا يسهر يُستغرب حاله !
قال ابن الملقِّن: وكرِه الحديث بعدها أي بعد فعلها ، إما لخشية أن ينام عن صلاة الصبح بسبب سهره أول الليل ، وإما لخشية الوقوع في اللغط اللغو ، وما لا ينبغي أن يَختم به اليقظة ، وهذا العموم يُستثنى منه إذا كان في خير ، كمذاكرة العِلم ونحوه .
وقال: سبب الكراهة بعدها أن الصلاة قد كفّرت خطاياه فينام على سلامة ، وقد خُتِم كتاب صحيفته بالعبادة . اهـ .
12 = قوله:"وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ، ويقرأ بالستين إلى المائة"
هل هناك تعارض بين هذا الحديث وبين حديث عائشة"لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلّي الفجر ، فيشهدُ معه نساءٌ من المؤمنات متلفعاتٌ بِمُرُوطِهنّ ، ثم يرجعن إلى بيوتهن ، ما يَعرفُهُنّ أحدٌ من الغَلَسِ"؟
الجواب: لا يوجد تعارض بين الحديثين ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بغلس ، فإذا أطال القراءة انصرفوا والرجل يعرف جليسه ، وإذا لم يُطِل القراءة انصرفوا ولا يعرف أحد الآخر من الغلس .
وأجاب ابن الملقن عن ذلك بقوله: