وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْت: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الصَّلاةِ ؟ قَال: صَلِّ صَلاةَ الصُّبْحِ ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ ، ثُمَّ صَلِّ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلاةِ ، فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلِّ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ . الحديث .
فهذا الحديث دلّ على بداية وقت الظهر ، وهو من حين يُقبل الفيء ، أي يبدأ بالتغيّر جهة الشرق .
كما دلّ هاذا لحديث على أنه لا وقت بين صلاة الظهر وصلاة العصر ، لقوله"فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ".
فبداية وقت صلاة الظهر هو زوال الشمس عن كبد السماء .
ونهاية وقت صلاة الظهر حين يصير ظل كل شيء مثله .
وهذا يختلف صيفا وشتاء .
وقياس الظل يُعتبر بما كان عند الزوال ، أي أن ما بقي من ظل العصا - مثلا - عند الزوال يُضاف إلى قياس الظل لمعرفة المثلية هنا .
وتقدّم في حديث عبد الله بن عمرو"وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر".
6 = ووقت صلاة العصر ، من أن يصير ظل كل شيء مثله إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه ، هذا وقت اختيار
وإذا صار ظل كل شيء مثليه بدأت الشمس بالاصفرار .
ومن الاصفرار إلى غروب الشمس وقت اضطرار ، لقوله عليه الصلاة والسلام: من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر . رواه البخاري ومسلم .