فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 670

حديث عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه . متفق عليه .= هذا حديث عظيم ولذا فإن العلماء يُصدّرون به مصنفاتهم كما فعل الإمام البخاري .وقيل في تعليل ذلك: لم يقصد البخاري بإيراده سوى بيان حسن نيته فيه في هذا التأليف .قال عبد الرحمن بن مهدي: لو صنفتُ كتابا في الأبواب لجعلت حديث عمر بن الخطاب في الأعمال بالنيات في كل باب . وقال: من أراد أن يصنف كتابا فليبدأ .قال ابن رجب: وهذا الحديث أحد الأحاديث التي يدور الدين عليها ، فرُويَ عن الشافعي أنه قال: هذا الحديث ثلث العلم ، ويدخل في سبعين بابا من الفقه . وعن الإمام أحمد رضي الله عنه قال: أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث:حديث عمر"إنما الأعمال بالنيات"، وحديث عائشة"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، وحديث النعمان بن بشير"الحلال بيّن والحرام بيّن".= والنيّة في اللغة هي القصد والإرادة .= وفائدة النيّة:تمييز العبادات بعضها عن بعض وتمييز العبادات عن العادات فالأول مثل تمييز صلاة الظهر عن صلاة العصر ، وتمييز صلاة النافلة عن صلاة الفريضة .وكتمييز صوم رمضان عن صوم النافلة .والثاني مثل تمييز غُسل الجنابة عن غُسل التطهّر والتّبرّد .وقد قيل:بصلاح النيّات تُصبح العادات عبادات، وبفساد النيّات تُصبح العبادات عادات، فالعادات من أكل وشُرب ونوم ونحو ذلك إذا صلحت فيها النيّة أصبحت عبادات ، إذ الوسائل لها أحكام المقاصد .والعبادات إذا فسدت فيها النيّات أو غاب عن صاحبها استحضارها ولم يرد عليه الاحتساب كانت أعماله عادات أو كالعادات . لا قيمة لها ولا روح .= وضابط حصول النيّة وترتّب الأجر عليها ما قاله ابن المُلقِّن حيث قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت