من السبيلين فنؤجّلها إلى باب الحيض . وأما بقية نواقض الوضوء ، فهي بالإضافة إلى ما سبق:2 - زوال العقل ، فهو ناقض من نواقض الوضوء ، وهو يكون بأمور: أ - النوم المُستغرق ، وتقدّم دليله في حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه . والنوم مَظِنّة الحدث ، فإذا نام نوما عميقا لا يشعر بنفسه ولا بما حوله فإنه يتنقض وضوءه ، أما النوم الخفيف فإنه لا ينقض ، وعلى هذا يُحمل ما ورد عن الصحابة في عهده عليه الصلاة والسلام أنه ما صلّى عليه الصلاة والسلام يوما حتى نام القوم . كما في صحيح مسلم .وفي رواية لأبي داود: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون . فهذا يُحمل على النوم اليسير الذي لا يغيب فيه الوعي غيابا كاملا .ب - ويكون زوال العقل بالإغماء والجنون والسكر ونحو ذلك ، وهو يُوجب الوضوء لمن أراد الصلاة .بدليل قوله عليه الصلاة والسلام: رُفِع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل . رواه الإمام أحمد وأهل السُّنن .وبدليل أنه صلى الله عليه وسلم لما ثَقُل قال: أصلى الناس ؟ قالت عائشة: قلنا: لا ، وهم ينتظرونك يا رسول الله . قال: ضعوا لي ماء في المخضب ، ففعلنا ، فاغتسل ، ثم ذهب لينوء ، فأغمي عليه ، ثم أفاق ، فقال: أصلى الناس ؟