فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 670

فلا يجوز للمسلم أن يُصلي وهو جُنب مع القدرة على استعمال الماء ، فإن عجز عن استعماله أو كان استعمال الماء يضرّ به فإنه يتيمم ويُصلي .

ب - الطواف بالبيت ، لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت: افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري . رواه البخاري ومسلم .

ومما يُمنع منه الجُنب عند بعض العلماء:

قراءة القرآن

ودخول المسجد

أما قراءة القرآن ففيها بحث مستقل

وأما دخول الجنب أو الحائض للمسجد

ولم يدلّ دليل صحيح صريح على المنع .

ولذا قالت أم عطية رضي الله عنها: أمَرنا - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور ، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين . رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية للبخاري: ويعتزلن مصلاهم .

مع حضورهن للمصلى ، فهذا الاعتزال إنما هو اعتزال للصلاة .

ونقل ابن حجر رحمه الله عن ابن المنير رحمه الله أنه قال: الحكمة في اعتزالهن أن في وقوفهن وهن لا يصلين مع المصليات إظهار استهانة بالحال ، فاستحب لهن اجتناب ذلك .

فالحائض تشهد العيد وتدخل المصلى ، ولكنها لا تقف في صف المُصلِّيات .

وهنا فائدة:

وهي هل دلّ الدليل على منع الحائض من دخول المسجد ؟

الجواب: لا ، إلا أن يُخشى أن تلوّث المسجد .

وما ورد إما غير صحيح ، وإما غير صريح .

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت: افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري . رواه البخاري ومسلم .

والقاعدة: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة .

ولم يقُل لها النبي صلى الله عليه وسلم: لا تدخلي المسجد ، وإنما نهاها عن الطواف بالبيت حتى تطهر .

ولذا لما قالت أم عطية رضي الله عنها: سمعته يقول: يخرج العواتق وذوات الخدور أو العواتق ذوات الخدور والحيض وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين ، ويعتزل الحيض المصلى . قالت حفصة رضي الله عنها: فقلت: آلحيض ؟ فقالت: أليس تشهد عرفة وكذا وكذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت