فلا يجوز للمسلم أن يُصلي وهو جُنب مع القدرة على استعمال الماء ، فإن عجز عن استعماله أو كان استعمال الماء يضرّ به فإنه يتيمم ويُصلي .
ب - الطواف بالبيت ، لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت: افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري . رواه البخاري ومسلم .
ومما يُمنع منه الجُنب عند بعض العلماء:
قراءة القرآن
ودخول المسجد
أما قراءة القرآن ففيها بحث مستقل
وأما دخول الجنب أو الحائض للمسجد
ولم يدلّ دليل صحيح صريح على المنع .
ولذا قالت أم عطية رضي الله عنها: أمَرنا - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور ، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية للبخاري: ويعتزلن مصلاهم .
مع حضورهن للمصلى ، فهذا الاعتزال إنما هو اعتزال للصلاة .
ونقل ابن حجر رحمه الله عن ابن المنير رحمه الله أنه قال: الحكمة في اعتزالهن أن في وقوفهن وهن لا يصلين مع المصليات إظهار استهانة بالحال ، فاستحب لهن اجتناب ذلك .
فالحائض تشهد العيد وتدخل المصلى ، ولكنها لا تقف في صف المُصلِّيات .
وهنا فائدة:
وهي هل دلّ الدليل على منع الحائض من دخول المسجد ؟
الجواب: لا ، إلا أن يُخشى أن تلوّث المسجد .
وما ورد إما غير صحيح ، وإما غير صريح .
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت: افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري . رواه البخاري ومسلم .
والقاعدة: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة .
ولم يقُل لها النبي صلى الله عليه وسلم: لا تدخلي المسجد ، وإنما نهاها عن الطواف بالبيت حتى تطهر .
ولذا لما قالت أم عطية رضي الله عنها: سمعته يقول: يخرج العواتق وذوات الخدور أو العواتق ذوات الخدور والحيض وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين ، ويعتزل الحيض المصلى . قالت حفصة رضي الله عنها: فقلت: آلحيض ؟ فقالت: أليس تشهد عرفة وكذا وكذا .