فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 670

فهذا يدلّ على المبالغة في إحفاء الشارب وليس فيه دليل على حَلْقه .

وقال محمد بن هلال: رأيت سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وسالما وعروة بن الزبير وجعفر بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام لا يحفون شواربهم جدًا ، يأخذون منها أخذًا حسنًا .

وقال أبو بكر الأثرم: رأيت أحمد بن حنبل يحفي شاربه إحفاء شديدًا ، وسمعته يُسأل عن السنة في إحفاء الشارب ، فقال: يحفى كما قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: احفوا الشارب .

7 = الحِكمة في قصّ الشوارب:

1 -مخالفة المشركين ، لقوله صلى الله عليه على آله وسلم: خالفوا المشركين ، أحفوا الشوارب ، وأوفوا اللحى . رواه مسلم .

وقال أيضا: جزوا الشوارب ، وأرخوا اللحى . خالفوا المجوس . رواه مسلم .

فالمسلم مُستقل الشخصية ، صاف المعتقد .

2 -ذكر ابن حجر من فوائد وحكم قص الشارب: الأمن من التشويش على الآكل ، وبقاء زهومه المأكول فيه . وما ذكره ابن حجر ذكره الطبري قبله ، فإنه قال: وقص الشارب أن يأخذ ما طال على الشفة ، بحيث لا يؤذي الآكل ، ولا يجتمع فيه الوسخ . انتهى .

وأضيف على ما ذُكر:

3 -تقذّر الناس له ، بحيث إذا شرب ( طويل الشوارب ) من الإناء وانغمس شاربه في الإناء كره الناس الشرب بعده ، واستقذروه .

ولذا جاء النهي عن النفخ في الشراب والتنفس في الإناء ، لئلا يتأذى الذي يشرب بعده ، ولأمن انتقال الأمراض .

ولو لم يكن في قص الشارب إلا امتثال أمر النبي صلى الله عليه على آله وسلم والاقتداء به لكفى .

وأما إعفاء الشوارب وتوفيره وتربيته فهو فعل المجوس

ولذا قال عليه الصلاة والسلام: من لم يأخذ من شاربه فليس منا . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي ، وصححه الألباني .

8 = وتقليم الأظافر

وهذه خصلة من خصال الفطرة ، وهي من محاسن هذا الدين .

وفي النص عليها دليل على شمولية الإسلام ، وأنه دين الفطرة ، ودين الكمال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت