فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99971 من 466147

2 -في الحديث الصحيح: «إن المرأة خلقت من ضلع. وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه. فإن ذهبت تقيمه، كسرته. وإن استمتعت بها، استمتعت بها وفيها عوج» . في الحديث أمر بالرفق بالمرأة. وفيه دليل على كيفية خلق أمنا حواء من أبينا آدم عليهما السلام. قال ابن عباس: (خلقت المرأة من الرجل. فجعلت نهمتها في الرجل. وخلق الرجل من الأرض فجعلت نهمته في الأرض. فاحبسوا نساءكم) .

رواه ابن أبي حاتم. وهذا الأثر عن ابن عباس يؤكد أن هناك فهما وحيدا لآية وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها هو الذي تدل عليه النصوص والآثار، وقد رد الألوسي على بعض المتحذلقين في هذا المقام فقال:

«والقول بأنه: أي فائدة في خلقها من ضلع والله تعالى قادر على أن يخلقها من تراب؟

يقال عليه: إن فائدة ذلك سوى الحكمة التي خفيت عنا إظهار أنه سبحانه قادر على أن يخلق حيا من حي، لا على سبيل التوالد - كما أنه قادر على أن يخلق حيا من جماد كذلك - ولو كانت القدرة على الخلق من التراب مانعة عن الخلق من غيره لعدم الفائدة، لخلق الجميع من التراب بلا واسطة لأنه سبحانه - كما أنه قادر على خلق آدم من التراب - هو قادر على خلق سائر أفراد الإنسان منه أيضا، فما هو جوابكم عن خلق الناس بعضهم من بعض مع القدرة على خلقهم كخلق آدم عليه السلام فهو جوابنا عن خلق حواء من آدم مع القدرة على خلقها من تراب» اهـ.

3 -وبمناسبة ذكر الأرحام في قوله تعالى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ يقول الألوسي:

وأخرج الإمام أحمد بإسناد صحيح «إن من أربى الربا الاستطالة بغير حق، وإن هذه الرحم شجنة من الرحمن فمن قطعها حرم الله تعالى عليه الجنة» .

والأخبار في هذا الباب كثيرة، والمراد بالرحم: الأرقاب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب وإن بعد، ويطلق على الأقارب من جهة النساء، وتخصيصه في باب الصلة بمن ينتهي إلى رحم الأم منقطع عن القبول إذ قد ورد الأمر بالإحسان إلى الأقارب مطلقا.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت