فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99970 من 466147

الآدميين، وقال الميثم في شرحه الكبير على النهج - ونقل عن محمد بن علي الباقر - أنه قال: قد انقضى قبل آدم الذي هو أبونا ألف ألف آدم أو أكثر، وذكر الشيخ الأكبر في فتوحاته ما يقتضي بظاهره أن قبل آدم بأربعين ألف سنة آدم غيره، وفي كتاب الخصائص ما يكاد يفهم منه التعدد أيضا الآن حيث روي فيه عن الصادق أنه قال:

«إن لله تعالى اثني عشر ألف عالم، كل عالم منهم أكبر من سبع سماوات وسبع أرضين، ما يرى عالم منهم أن لله - عزّ وجل - عالما غيرهم، وإني للحجة عليهم» ، وأما القول بظواهر هذه الأخبار فمما لا يراه أهل السنة والجماعة، نعم إن آدمنا هذا عليه السلام مسبوق بخلق آخرين، كالملائكة، والجن، وكثير من الحيوانات، وغير ذلك مما لا يعلمه إلا الله تعالى، لا بخلق أمثاله، وهو حادث نوعا وشخصا، خلافا لبعض الفلاسفة في زعمهم قدم نوع الإنسان، وذهب الكثيرون إلى أنه منذ كان إلى زمن البعثة ستة آلاف سنة، وأن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة، ورووا أخبارا كثيرة في ذلك، والحق عندي أنه كان بعد أن لم يكن، وأما أنه متى كان فمما لا يعلمه إلا الله تعالى، والأخبار مضطربة في هذا الباب فلا يكاد يعول عليها» اهـ.

أقول: يحتاج هذا الكلام إلى كتاب كامل لمناقشته فليقرأه القارئ على حذر، وإنما نقلته لسبب واحد هو: أنه قبل نظريات التطور الحديثة وجد في مقالات الإسلاميين ما يشير إلى أن جنسنا البشري الحالي مسبوق بمثله، أو شبيهه، مع الجزم بأننا من أبينا آدم، ومع الجزم بأن آدم خلق خلقا مباشرا، ولم يوجد أثرا عن تطور، ومع الجزم بأنه إن كانت هناك مخلوقات شبه الإنسان الحالي قبل آدمنا عليه السلام، فإنها لا صلة لها بإنساننا الحالي من حيث التوالد أو الوجود، ومع الجزم بأنه لا توجد نصوص صحيحة أو قطعية في هذا الموضوع ولذلك فنحن نسجلها لاحتمال أن يستفيد منها الباحثون عن المستحسات لقوله تعالى قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ (سورة العنكبوت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت