اليقين ومعرفته واياي فاتقون موضع العلم السابق وموضع المكر والاستدارج.
{وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} أي بي اتقوا منى وبداية التقوى التّبِرّى من الناسوت للاهوت ومن الكون للكوّن حتى بَلَغَ حقيقة التقوى فاتقى منه به له فرجا الله وخاف منه وقال بعضهم التقوى على أربعة اوجهٍ العامة تقوى الشرك وللخاص ترك المعاصى للعارفين تقوى التوسل ولأهل اصفوة تقواهم منه إليه وقال أبو عبد الرحمن السلمي التقوى النظر إلى الكون بعين النقص.
{وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} وتخلِطُوا الكشف بالخيال والفهم بالوهم والفراسة بالحس الالهام بالوسواس واليقين بالشك والعبوديّة بالربويّة والحقيقة بالرسم والاخلاص بالرياء والكرمات المكر وقال لا تخلطوا أمر الدنيا بامر الآخرة.
{وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ} استعينوا بالصّبر في طلب المقامات والصلوة في طلب المشاهدات أيضا استعينوا بالصر تزكية الاشباح وبالصّلوة في تربية الأرواح وقال ابن عطا استعينوا على البلوغ إلى درك الحقائق وقال أبو عثمن استعينوا بهما على رعاية أوقاتِكم وقال بعض العراقيين استعينوا بالصبر عن دون الله والصلوة وبالوقوف بحسن الأدب مع الله {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} لانّ في صوم الرّجال إمساك عَمّا سوى الله وفي صلوة أهل الكمال عُذوبة القلب من طلب مناجات الربّ ولا يستعملها الامن خَشَع نفسه في العبودية وعشق قلبه بالرّبوبيّة وأيضاً أمرهم بالعبودية وارشدّهم إلى جميع العبادة وهي الصوم والصلوة واضاف تساهلها إلى أهل الخشوع لأنها الكبيرة على العَاشقين وقال أبو عثمن لمن يخشع قلبه وروحه وسِرّه بوارد الهيبة وطوالع الاجلال وقال بعضهم لمن أيد في الأزلي تخصيصُ الاجتباء وقال ابن عطا انها الكبيرة لا على من تحقق إيمانه وخَشَع سرّه لعظمتى واحترق احشاوه خوفاً من قطيعتى.