{يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} أي اُسكن في جوارى من قطيعتى وان تصيبك خطيئة فان في عصيانك في دار العصمة عذر عصَاه أولادك من أهل التوحيد في دار المحنة واشتياقك إلى نعمتى بعد هجرانك من جوارى وبلوغك بعد فنائك في القدم إلى لقائى وأيضاً اوصاه بالتمكين عند خدّاع إبليسُ مكره حتى لا يزول قدمه عن مقام التمكين بمقالته العين وأيضاً أراد الله ان يَعصيَا فولكلهُم إلى أنفسهما أو عَزَها عن القربة بِإدخالِهما في لاجنة لأن أدمَ وحَوا طفلا الزمان لا يتسقران في جبروت الرحمن فالجاهما إلى كل ثمار أشجارِ الجنان لافراد القديم عن الحديثان ألا ترى إلى قوله تعالى {وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا} وقال القاسم السكون في الجنة وحشة من الحق وانه ردّ المخلوق ان المخلوق وهو النقص لامتناع الأزل عن الحوادث وقال بعضهم ردّهما في السكون إلى أنفسهما وكلهما إليها فقلا اسُكن أنت وزوجك الجنة وفي رَدّ المخلوق إلى المخلوق اظهار العلل عونات الطبع {هَذِهِ الشَّجَرَةَ} اخفى الله تعالى في الشجر أسرار الربوبيّة لادم وحوّا ومنعهما عن قُربها حتى لا يتشوّش عليهما عيش الإنسانية ولكن هَيّجهما بمضنعِهما عن قرب الشجرة كسى الشجرة أنوار القدس وتجلى الحق سبحانه لهما من الشجرة كما تجلى من شجرة موسى لموسى فعشاق الشجرة ووقعا فيها ونَسيا ذكر النهي عن قربها قال ابن عطا انهى عن جنس الشجرة فظن أدم ان لأنهى عن المشار إليه فتنَاولَ على حَدِ النسيان وترك المحافاظة لأعلى التعمد والمخالفة قال تعالى فنسىَ ولم نجد له عَزماً {فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ} أي من المجاورين عن حد العقل إلى حدّ العشق وقال بعضهم معناه انَّه نَهَا هما عن قرب الشجرة وقضى عليهما ما قَضَى عليهما ما قَضَى لنريهما عجزهما وان العصمة هي التي تقومُ في مالا جهدهما وطقاتهما.