{ذَلِكَ الْكِتَابُ} أي ذلك سرّ الذي كُتِمَتُ في الحروف المفُردة للرّبانين والروحانين لا شك فيهوأيضاً ذلك الكتابُ الذي كَتَبْتُ في صحائف القدس من رموز لها مّى حتى تقرأ منها أرواح الصديقين في حقائق القرآن لا ريب فيه أي لا معارضة فيما نفهم أسرار العارفين من نفائس الغيب وأيضاً ذلك الكتاب أي الذي عَلمتُ ما كان ومايكو ما يفعلُ الخلقُ بعد كونهم لا شك فيه وقيل ذلك الكتاب الذي جرى في سايق علمي ان انزل إليك وقال أبو عثمن ذلك الكتابُ الذي خاطبتُ به خواص أوليائى واحابئ أمرتُهُم فيه ونهيتُهُمْ فيه فمنهم من تقرب إلى بقراءته ومنهم من تقرب إليّ بفهمه ومنهم من تقرب إليّ بالأوامر فيه فلكل أحد من عبادى فيه حَظُّ عام وخاصُ وقيل ذلك الكتاب الذي جرى في اسبق علمي كتبتُ في قولب وليائى من محبّتي ومعرفتي ورضائي وقيل ذلك الكتاب الذي كتبُ على نفسي في الأزل ان رحمت سَبَقت غضبى والكتاب أسرار الحبيب إلى المحبيب فكل واحد مشرّف على ما خوطب بقدر معرفته وحسب كشف لطائف الخطاب له وقيل ذلك الكتاب إشارةٌ إلى ما تقَدَم من الكتاب وقيل خطاب الأحباب عزيزٌ على الأحباب لاسيّما عندَ فقُدِ اللقاء وبكتاب الأحباب سلوتهم وأنسُتُهم وفيه شفاؤهم ورَوُحهم وان الله تعالى انزل كتابه على خواصّ الأنبياء ليستقيموا في طلب الرّغائب ويصبروا في نزول النّوائب ويتطابو بخطابه تسليّاً من فقدان لقائه {لاَ رَيْبَ فِيهِ} أي لاتُهْمَةَ فيما كشفت لأسرار الابنياء والأولياء من لطائق خطابى وغرائب أسرارى وأيضا لا معارضة للنفس فيما عاينْتُ الرَّوحَ من سرّ الملكوت وقيل أي لا شكّ في لمن فتحتُ سرّه وزيّنت قلَبهُ بالهم عنّى وقيل لا ريب فيه من طَهّرت سره بنور الاطلاع على الطائف معانيه {هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} أي هادياً للعَارفينَ إلى نفسي وأيضاً أي بياناً عما يبنى وبين عبادى من أسرار الربوبيّة والعبوديَة وأيضاً كاشفا عما للاتقياء بياناً عما يبنى وبين عبادى من أسرار الروبيةَ والعبوديَة وأيضاً أي كاشفا عما وعَدْ للاتقياء والاصفياء والأولياء وأيضاً أي مرشداً للمريدين إلى حسن الاداب وهاديَا للمحبين اللا حسن الثواب ومفسر العارفين حقائق الخطاب وقيل كشفا