فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72054 من 466147

قال ابن عطاء: يغنيهم عن صفاتهم بصفته فيتدرج صفاتهم تحت صفاته كما اندرجت

أكوانهم تحت كونه وحقوقهم عند ذكر حقه، فيصير قائماً بالحق مع الحق للحق.

وقال الواسطي رحمه الله: يخرجهم من ظلمات نفوسهم إلى أنوار ما جرى لهم في

السبق من الرضا والصدق والمحبة وغيرها.

وقال النوري: يخرجهم من ظلمات العلم إلى نور المشاهدة، لأن المعاين ليس في الخبر.

وقال الجنيد رحمه الله: يخرجهم من ظلمات أوصافهم إلى أنوار صفاته.

وقال أبو عثمان: يخرجهم من رؤية الأفعال إلى رؤية المنن والاتصال.

قوله عز وجل: (أنى يحيي هذه الله بعد موتها)

البقرة: (259) أو كالذي مر) [الآية: 259] .

لم أرى إبراهيم إحياء الموتى في غيره وأرى عُزير في نفسه؟ قيل: لأن الخليل تلطَّف

في السؤال فقال: أرني وأُرِي في الغير وتعجب عُزيرٌ في القدرة فأخرجه بلفظه أنى

يحيي فأُري في نفسه ليسقط عنه التعجب في القدرة، ألا ترى أنه ختم قصته بالإيمان

(أعلم أن الله على كل شيء قديرٌ) ، وختم قصة الخليل بلفظ العزة والحكمة فقال:

(واعلم أن الله عزيز حكيم) [الآية: 260] لأن الخليل سأل إظهار الحكمة ومشاهدة

العزة وعزيرٌ تعجب من القدرة فأجيب كلُّ أحدٍ من حيثُ سأل.

سُئل ابن عطاء لم أرى إبراهيم إحياء الموتى في غيره؛ وأُري عزيرٌ في نفسه فقال:

لأن الخليل تلطف في السؤال فقال: أرني، وتعجب عزيرٌ من القدرة فأُري ذلك في

نفسه تأديباً.

قوله تعالى: (أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي)

البقرة: (260) وإذ قال إبراهيم) [الآية: 260] .

سمعت أبا القاسم النصرآباذيَّ سُئل عن هذه الآية فقال: حنَّ الخليل إلى صُنع خليله

ولم يتهمه.

وقال بعضهم: مُرادي في هذا السؤال مخاطبتك واستجلاب معاتبتك لكي لا تقول

لي: أولم تؤمن وأنت أعلم بي مني فأحيا بعتابك كما يسعدني خلتك، وكان جواب

هذا السؤال إني كنت اشتقت إلى عياننا، فإنا جعلنا مشيئتنا في إحياء الموتى إليك فخذ

أربعة من الطير فصُرهُنَّ إليكَ.

وقيل: إنه كان الطاوسُ والبطُّ والغرابُ والديك والمعنى فيه أن الطاوس أشبه الطيور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت