وقيل في قوله: (الحي القيوم (اجعله مراقباً في قيوميته عليك وعلى جميع العالم.
وقيل: إنه قيومٌ بحفظ أذكاره على أسرار أهل صفوته، الحي القيوم الذي أحيا كلَّ
حي عن عدمٍ، وهو الحي الذي لم يزل.
والقيومُ: القائم على كل نفسٍ بما كسبت، وقيل: القيوم القائم بكفاية عباده ليغنيهم
به عن غيره.
قوله تعالى: (لا تأخذه سنة ولا نوم) .
قال بعضُ البغداديين: وأنى تأخذُ السنةُ من كان ولا سنة وأوجد السنة قهراً لعباده
ونقصاً ارتبط الأشياء بأضدادها وانفرد هو عن الأحوال لأنه مُحوّلُهَا.
قوله تعالى: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) .
جذب به قلوب عباده إليه في العاجل والآجل.
وقال الواسطي: لو جعل إلى نفسه وسيلة غير نفسه كان معلولاً، ومن تزين
بإخلاصه ومحبته ورضاه توسل بصفاته إلى من لا وسيلة إليه إلا به، قال الله تعالى
(من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) .
قوله تعالى: (ولا يحيطون بشيء من علمه) .
صار علمه عزاً لا إحاطة بشيء ٍ منه إلا ما خص به رسول الله أو صديقاً من علم
لدُني.
قوله تعالى: (وسع كرسيه السماوات والأرض) .
العرش والكرسي إظهاراً للقدرة لا محلاً للذات.
وقال أبو منصور في قوله (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) قال: وأي الشفيع إلى
من لا يسعهُ غيره ولا يحجبه سواه.
قوله تعالى: (ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم) .
وصف نفسهُ بالامتناع عن اعتراض القواطع والعلل.
قوله تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله)
البقرة: (256) لا إكراه في) [الآية: 256] .
قال: طاغوتُ كل امرئٍ نفسه.
وقيل الطاغوتُ كلُّ ما سوى اللهِ جل وعزَّ، وفي الجملة إن كلَّ من لم يتبرأ من الكل
لم يصح له الإيمان بالله عز وجل.
قوله تعالى: (فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها) .
والعروة الوثقى: التوفيق في السبق، والسعادة في الختم.
وقيل العروة: لا إله إلا الله.
وقيل العروة الوثقى: محمدٌ (صلى الله عليه وسلم) وقيل العروة الوثقى: السنة.
قوله تعالى: (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور 2
البقرة: (257) الله ولي الذين) [الآية: 257] .