فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72047 من 466147

قال الواسطي: حقيقة الذكر في الإعراض عن الذكر ونسيانه والقيام بالمذكور.

وقال بعض العراقيين في قوله: (اذكروني أذكركم) قال: لك نسيبة من الحق

يتحمل بها الموارد وهو ذكره إياك، فلولا ذكره إياك ما ذكرته. وقيل: اذكروني بجهدكم

وطاقتكم لأقرن ذكركم بذكري فيتحقق لكم الذكر.

قال سمنون: حقيقة الذكر أن ينسى كل شيء سوى مذكوره، لاستغراقه فيه

فيكون أوقاته كلها ذكراً وأنشد:

(لا لأنِّي أنساك أكثر ذكراك ولكني بذاك يجري لساني

وقال بعض البغداديين: الذكر عقوبة لأنه طرد الغفلة ولو لم يكن غفلة فلا معنى

للذكر. وقال بعض المتأخرين من أهل خراسان: كيف يذكر الحق بعقول مصنوعة

وأوهام مطبوعة؟ وكيف يذكر بالزمان من كان قبل الزمان على ما هو به؟ إذ الحق سبق

كُلَّ مذكور. وقيل: اذكروني على الدوام لتطمئن قلوبكم بي، لأنه يقول:(ألا بذكر

الله تطمئن القلوب).

وقال بعضهم: أتم الذكر أن تشهد ذكرُ المذكور لك بدوام ذكرك له، قال الله جل من

قائل: (اذكروني أذكركم) .

قوله تعالى:(ولنبلونكم بشيء ٍ من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس

والثمرات)

البقرة: (155) ولنبلونكم بشيء من) [الآية: 155] .

سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: سمعت المديني

يقول: سمعت الشافعي يقول: الخوف خوف العدو، والجوع شهر رمضان، ونقص من

الأموال: الزكاة، والأنفس: الأمراض، والثمرات: الصدقات، وبشر الصابرين على

أدائها.

قوله تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله)

البقرة: (158) إن الصفا والمروة) [الآية: 158] .

قيل: إن من صعد الصفا ولم يصف سرُّه لله لم يبنِ عليه من شعائر الحج شيء ،

ومن صعد المروة ولم تبين له حقائق المغيبات لم يظهر عليه من شعائر الحق شيء .

وقيل الصفا موضع المصافاة مع الحق، فمن لم يتجرد لمصافاة الحق معه فليعلم

بتضييع أيامه وسعيه في حجه. سمعت منصوراً يقول بإسناده عن جعفر قال: الصفا:

الروح لصفائها من درن المخالفات والمروة: النفس لاستعمالها المروءة في القيام بخدمة

سيدِها وقال: الصفا صفاء المعرفة والمروة مروءة العارف. وقال الصفا التصفية من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت