اليقين ومعرفته وإياي فاتقون، موضع العلم السابق وموضع المكر والاستدراج.
قوله تعالى: (وإياي فاتقون 2
البقرة: (41) وآمنوا بما أنزلت
(قال بعضهم: التقوى على أربعة أوجه: للعامة تقوى
الشرك وللخاص تقوى المعاصي وللعارفين تقوى التوسل ولأهل الصفوة تقواهم منه
إليه، والتقوى النظر إلى الكون بعين النقص.
قوله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة)
البقرة: (45) واستعينوا بالصبر والصلاة
الآية.
قال سهل بن عبد الله: استعينوا بها على إقامة الدين وثبات اليقين.
قال ابن عطاء: استعينوا بهما على البلوغ إلى درك الحقائق، وقال أبو عثمان:
استعينوا بهما على فراغة أوقاتكم.
(وإنها لكبيرة (الآية. قال: لمن خشع قلبه وروحه وسره لموارد الهيبة وطوالع
الإجلال.
قال أبو عثمان: (وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) قال: لمن ذلت جوارحه للعبادات
فرحاً بمجل خطاب الآمر فيه.
وقال بعض العراقيين: استعينوا بالصبر عمن دون الله والصلاة الوقوف بحسن الأدب
مع الله، وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين إلا على من أيد في الأزل بخصائص الاجتباء.
وقال بعضهم: استعينوا بي في الصبر والصلاة فإنهما لا يحصلان لكم إلا بمعونتي.
قوله تعالى: (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم)
البقرة: (44) أتأمرون الناس بالبر) [الآية: 44] .
قيل فيه: أتطالبون الناس بحقائق المعاني وأنتم خالون من ظاهر رسومها.
قوله تعالى ذكره: (الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم)
البقرة: (46) الذين يظنون أنهم) [الآية: 46] .
قيل: من وحّد الله بأفعاله وطاعته كان توحيده على الظن، ألا تراه يقول:
(واستعينوا بالصبر والصلاة (الآية.
وقال بعضهم: الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم أي: لو حققوا التوحيد كانت
صلواتهم وخشوعهم عليهم رينا، فلما ركنوا على أفعالهم كان توحيدهم ظنّاً وطاعتهم
عليهم شيناً، قال الله عز من قائل: (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل (الآية.
قوله تعالى: (إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل)
البقرة: (54) وإذ قال موسى) [الآية: 54] .
قيل: عجل كل إنسان نفسه ممن أسقطه وخالف مراده وهواه فقد برئ من ظُلمه.